المجلة العلمية البحوثية
رضوان نجفی؛ کتایون نصیری؛ سیدمحمدرضا محمودپناهی
المستخلص
يُعدّ الاختيار الحكيم والمتبصّر بين السلم أو الاتفاق أو الصراع والجهاد المبدأَ الأبرز في سلوك الإمام علي (عليه السلام) وفي واقعيته الأخلاقية؛ إذ تكشف الطريقة التي تعامل بها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مع هؤلاء الأفراد وأصحاب الآراء المخالفة عن ميله العميق نحو السلام والتسامح والتعايش السلمي. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنَّ حضرته ...
أكثر
يُعدّ الاختيار الحكيم والمتبصّر بين السلم أو الاتفاق أو الصراع والجهاد المبدأَ الأبرز في سلوك الإمام علي (عليه السلام) وفي واقعيته الأخلاقية؛ إذ تكشف الطريقة التي تعامل بها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مع هؤلاء الأفراد وأصحاب الآراء المخالفة عن ميله العميق نحو السلام والتسامح والتعايش السلمي. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنَّ حضرته كان يتصرف دائمًا وفقًا لهذا المبدأ الوحيد عند مواجهة الأعداء؛ بل على العكس، فكلما كُشفت مؤامرة للعدو، أو تأكدت انتهاكات للمعاهدات وأعمال عدوانية تهدد كيان الإسلام ذاته، كان يرد بحزم وحسم مطلقين، وهو نهجٌ متجذرٌ في السُّنة النبوية والقرآن الكريم. من المهام الجوهرية الملقاة على عاتق الحكام المسلمين، على سبيل المثال، اتخاذ موقف سليم وملائم في مواجهة التهديد الذي تشكله الحركات والأيديولوجيات التكفيرية. وتُعد حقبة إمامة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) واحدةً من أكثر الفترات تعقيداً وصعوبةً في التاريخ الإسلامي المبكر؛ إذ تولى زمام القيادة والحكم في ظل ظروف بالغة القسوة والخطورة، متحملًا في سبيل ذلك مشاقَّ ومحنًا جسيمة. من منظور أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، اكتسب تبني نهجٍ توجيهيٍّ تجاه الخصوم وتحليل تحركاتهم السياسية أهميةً خاصة؛ إذ تمحور الأمر حول أسلوب تعامله مع مختلف التيارات الفكرية والأيديولوجية، محققاً توازناً دقيقاً بين سماتٍ كالشهامة واللين والعفو والتعايش السلمي، وبين ضرورة الحزم والثبات والجهاد. تهدف الدراسة الحالية إلى بحث -من خلال منهجية نوعية وتحليلية- كيفية تعامل الإمام علي (عليه السلام) مع النخب والفئات المعارضة في المجتمع العربي، وتبيان مدى اتساق سلوكه مع مبادئ حقوق الإنسان.
المجلة العلمية البحوثية
ناصر صادقیان؛ سهراب مروتی؛ سید محمد رضا حسینی نیا
المستخلص
يُعدّ نهج البلاغة، بوصفه كنزًا من التعاليم الدينية والأخلاقية ومصدرًا محوريًّا بعد القرآن الكريم، أداةً فاعلةً ونافعةً لفهم مختلف التحدّيات وإدارتها، ولا سيّما تعارض المصالح. ويُعَدّ تعارض المصالح من أبرز التحدّيات الجوهريّة في العقود الأخيرة، إذ أسهم في تفشّي الفساد والظلم، مخلِّفًا أضرارًا بالغةً لا يمكن تداركها على الأفراد ...
أكثر
يُعدّ نهج البلاغة، بوصفه كنزًا من التعاليم الدينية والأخلاقية ومصدرًا محوريًّا بعد القرآن الكريم، أداةً فاعلةً ونافعةً لفهم مختلف التحدّيات وإدارتها، ولا سيّما تعارض المصالح. ويُعَدّ تعارض المصالح من أبرز التحدّيات الجوهريّة في العقود الأخيرة، إذ أسهم في تفشّي الفساد والظلم، مخلِّفًا أضرارًا بالغةً لا يمكن تداركها على الأفراد والمجتمعات والأنظمة الحاكمة؛ ومن ثمّ فإنّ السؤال المحوريّ هو: ما مصاديق تعارض المصالح من منظور نهج البلاغة؟ وما العوامل التي تُهيّئ لبروزه والمكوّنات المؤثّرة في نشأته؟ تسعى هذه المقالة إلى التعرّف على مصاديق تعارض المصالح وتبيينها من منظور نهج البلاغة، من خلال تتبّع عوامل بروزه في سلوك شخصيّات تاريخيّة إسلاميّة، من أمثال: الزُّبير بن العوّام، وعبد الله بن قيس المعروف بأبي موسى الأشعريّ، وزياد بن أبيه. ولتحقيق هذا الهدف، اعتمدت الدراسة المنهج الوصفيّ التحليليّ، مستندةً إلى التعاليم العلويّة. وقد كشفت نتائج البحث أنّ نهج البلاغة تناول مصاديق تعارض المصالح على نحوٍ موسّع، محدِّدًا ثلاثة عوامل محوريّة تُمهِّد لبروزه، هي: الابتلاءات الإلهيّة التي تضع الإنسان أمام خياراتٍ صعبة من خلال وساوس الشيطان ونزعات النفس (هوى النفس)، وحبّ الدنيا والاستئثار الذي يُفضي إلى تغليب المصالح الخاصّة على المصالح العامّة، والاستكبار والتعالي الذي يحول دون قبول الحقّ وأداء الواجب بمسؤوليّة. وتُظهر نتائج هذا البحث أنّ تعارض المصالح ظاهرةٌ شاملةٌ يواجهها الإنسان باستمرارٍ في مسيرته الحياتيّة، وأنّ نهج البلاغة، من خلال بيانه لعوامل تشكّل هذه الظاهرة وخلفيّات بروزها، يقدّم حلولًا عمليّةً لإدارة هذه التعارضات.
المجلة العلمية البحوثية
حسین فرهادی هفشجانی؛ کمال خواجه پور؛ شهربانو مهینی
المستخلص
تتناول هذه الدراسة دور العلم في سلطة المؤسسات الحكومية من منظور التعاليم الإسلامية، مع التركيز على نهج البلاغة. وتبحث هذه المقالة، بالاستناد إلى تعاليم نهج البلاغة، دور العلم في سلطة المؤسسات الحكومية باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، ومن أهم مسمياتها: العلم وسلطة القيادة، والعلم وسلطة التشريع، والعلم وسلطة التنفيذ، والعلم وسلطة ...
أكثر
تتناول هذه الدراسة دور العلم في سلطة المؤسسات الحكومية من منظور التعاليم الإسلامية، مع التركيز على نهج البلاغة. وتبحث هذه المقالة، بالاستناد إلى تعاليم نهج البلاغة، دور العلم في سلطة المؤسسات الحكومية باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، ومن أهم مسمياتها: العلم وسلطة القيادة، والعلم وسلطة التشريع، والعلم وسلطة التنفيذ، والعلم وسلطة القضاء. وتعزز سلطة المؤسسات الحكومية المشاركة العامة، وتستند إلى مبادئ منها: مبدأ بناء الثقة، ومبدأ المسؤولية، ومبدأ الانضباط في العمل، ومبدأ المتابعة، ومبدأ الإحسان، ومبدأ حسن السلوك، ومبدأ التسامح، ومبدأ العدل، ومبدأ نبذ الظلم. وفي المنظور الإسلامي، لا تعتمد سلطة الحكومة على القوة العسكرية أو السياسية فحسب، بل هي متجذرة في "الشرعية" و"العدل". بما أن تحقيق العدالة يتطلب تمييزًا دقيقًا بين الحق والباطل، وإدارةً رشيدةً للموارد، يُعتبر "العلم" شرطًا أساسيًا لسلطة المؤسسات الحكومية.ويُعرّف نهج البلاغة العلمَ بأنه "بصيرة" و"معرفة نافعة"، ويؤدي ثلاثة أدوار رئيسية:معيارٌ للجدارة في اختيار أركان الدولةأداةٌ لتحقيق العدالة وإدارة الأزماتصلة العلم بالتقوىومن منظور التعاليم الإسلامية وشروح نهج البلاغة، لا يُعدّ العلم أداةً إداريةً فحسب، بل هو أيضًا "عماد الحكم". فالحكومة التي تفتقر أركانها إلى العلم ستكون سلطتها زائفةً ومؤقتة، أما الحكومة المؤسسة على العلم فستحقق سلطةً أبديةً، وعدالةً اجتماعيةً، واستقرارًا للنظام.الكلمات المفتاحية: الحكومة، الإدارة السياسية، العلم، نهج البلاغة، السلطة السياسية
المجلة العلمية البحوثية
محمدحسن امرائی؛ حسين الیاسی مفرد
المستخلص
يعدد المنظر الفرنسي الشهير جان رينيه لادميرال مكونات لمواجهة مشكلات الترجمة التي يجب على المترجم معرفتها والعمل بها؛ حيث يعتقد هذا المنظر أنه من الخطأ قصر الترجمة على فك التشفير البسيط وأن الترجمة يجب أن تكون مصحوبة بإعادة الكتابة ويجب على المترجم إنتاج المعنى أو إعادة إنشائه. إنّ نظرية لادميرال تکون في مجملها منهج موجه نحو الهدف ...
أكثر
يعدد المنظر الفرنسي الشهير جان رينيه لادميرال مكونات لمواجهة مشكلات الترجمة التي يجب على المترجم معرفتها والعمل بها؛ حيث يعتقد هذا المنظر أنه من الخطأ قصر الترجمة على فك التشفير البسيط وأن الترجمة يجب أن تكون مصحوبة بإعادة الكتابة ويجب على المترجم إنتاج المعنى أو إعادة إنشائه. إنّ نظرية لادميرال تکون في مجملها منهج موجه نحو الهدف وكفاءة الترجمة في وجهة النظر هذه تعتمد بشكل مباشر على درجة افتقار النص المصدر ودرجة توافقه مع الثقافة والجو العقلي للجمهور بشكل مباشر. يحاول هذا البحث مراجعة ترجمة رسائل نهج البلاغة للدشتي استنادا إلى نظرية لادميرال التطبيقية بالمنهج الوصفي - التحليلي وتقييم أداء المترجم في ترجمة النص المصدر. فمن هذا المنطلق، درسنا رسائل نهج البلاغة كمجموعة بحثية تعتمد على ترجمة الدشتي الموجهة نحو الهدف ودرجة تنسيقها وكفاءتها بناءً على مكونات منظور لادميرال، بما في ذلك حق الاختيار، الحد الأدنى من التفسير، الإزاحة، الإنتروبيا وغيرها من الفئات المدرجة في هذه النظرية. وتظهر نتيجة البحث أن ترجمة الدشتي لرسائل نهج البلاغة وفق هذه النظرية لها ملاءمة وتوازي كبير مع نظرية لادميرال، وكانت كل جهود المترجم تهدف إلى إيصال رسالة النص إلى الجمهور، وقد تمكن المترجم من تقديم اللغة الهدف مع الاهتمام بإعادة إنشاء العبارات والإنتاج الثقافي بالاعتماد على تنعيم النص على أساس وجهة لادميرال. كما تبين أن عنصري سهولة القراءة والجمال هما الأكثر استخداما في ترجمة الدشتي التي تهدف إلى إيصال رسالة النص إلى الجمهور. لا يفوتنا أن نظرية لادميرال، كغيرها من نظريات الترجمة، ليست كاملة، ونظرا لعمومية نظريته، فإن المجال مفتوح أمام المترجم لممارسة ذوقه الخاص في قضية الترجمة.
المجلة العلمية البحوثية
حسین محمدی
المستخلص
أُجريَ هذا البحث بهدف تصوير عقيدة النبوة في الخطاب العلوي، مع التركيز على الخطبة الأولى من كتاب نهج البلاغة. تنبع ضرورة هذا البحث من أنه على الرغم من المكانة المحورية للنبوة في المعرفة الدينية وثراء الخطبة الأولى، فإن التحليل الشامل والمتكامل لأبعادها المختلفة لم يحظَ بالاهتمام الكافي. اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي-التحليلي، ...
أكثر
أُجريَ هذا البحث بهدف تصوير عقيدة النبوة في الخطاب العلوي، مع التركيز على الخطبة الأولى من كتاب نهج البلاغة. تنبع ضرورة هذا البحث من أنه على الرغم من المكانة المحورية للنبوة في المعرفة الدينية وثراء الخطبة الأولى، فإن التحليل الشامل والمتكامل لأبعادها المختلفة لم يحظَ بالاهتمام الكافي. اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي-التحليلي، وبالاستعانة بالمصادر الموثوقة، لتحليل مضمون قسم النبوة في الخطبة الأولى. تشير نتائج البحث إلى أن نموذج تفسير النبوة في الخطاب العلوي يقوم على ثلاثة أبعاد مترابطة: أولاً: المبادئ اللاهوتية للنبوة، والتي تتشكل في أربع مراحل: الاصطفاء(الانتقاء الوجودي)، عقد الميثاق وأمانة الرسالة (تأسيس مسار التواصل الوحياني والتزام التبليغ)، البعثة (التفعيل التاريخي)، وختم النبوة (إكمال التشريع واستمرار التيار الولائي). ثانياً: بيان التحديات المعرفية للإنسان، التي تم تحديدها كعلل تستوجب البعثة، وتشمل: الانقطاع عن الفطرة (تحويل العهد الإلهي)، والجهل المركب بحق الله، والسيطرة الشيطانية. ثالثاً: الاستراتيجيات التعويضية للأنبياء، والتي تُقدم في ثلاث طبقات: طبقة تذكيرية-فطرية (إحياء الميثاق والتذكير بالنعم)، طبقة عقلية-احتجاجية (إتمام الحجة وإيقاظ العقل)، وطبقة علاماتية (عرض الآيات الآفاقية والأنفسية). وهذا النموذج، من خلال إقامة رابط منهجي بين المبادئ والتحديات والاستراتيجيات، يُوفر إطاراً لنظرنة التربية الدينية ومنهجية التبليغ في العالم المعاصر.
المجلة العلمية البحوثية
محمدتقی شاکر
المستخلص
مع ظهور المقاربات الأمنية الحديثة بعد الحرب الباردة، وتأكيد مدرسة كوبنهاغن على الأبعاد الهوياتية والخطابية للأمن، أصبح تقديم نموذج بومي وديني للأمن الاجتماعي ضرورة ملحة. يهدف البحث الحالي إلى تحليل مكونات الأمن الاجتماعي في نموذج الحوكمة العلوية، وبيان دور الإيمان كمتغير استراتيجي في تحقيقه. أجريت هذه الدراسة باستخدام منهج تحليل ...
أكثر
مع ظهور المقاربات الأمنية الحديثة بعد الحرب الباردة، وتأكيد مدرسة كوبنهاغن على الأبعاد الهوياتية والخطابية للأمن، أصبح تقديم نموذج بومي وديني للأمن الاجتماعي ضرورة ملحة. يهدف البحث الحالي إلى تحليل مكونات الأمن الاجتماعي في نموذج الحوكمة العلوية، وبيان دور الإيمان كمتغير استراتيجي في تحقيقه. أجريت هذه الدراسة باستخدام منهج تحليل المحتوى الكيفي، وبمقاربة وصفية تحليلية، مع التركيز على نهج البلاغة وسائر كلمات الإمام علي(عليه السلام). كما استفيد من المصادر التفسيرية، والبحوث المعاصرة في مجالات الدراسات الأمنية وعلم الاجتماع السياسي، كمصادر مكملة.تظهر النتائج أن الأمن الاجتماعي في النموذج العلوي يتسم بطابع ذاتي المنشأ (داخلي النشأة) وإيماني المركز، ويقوم على أربعة أبعاد رئيسية: البعد الإيماني، حيث يعمل الإيمان كدرع معرفي، ومولد للثقة العامة، وضابط داخلي للسلوك؛ البعد الهوياتي، الذي تكون فيه الأمة الدينية مرجعا للأمن، ويجعل الإخاء الإيماني والتوحيد الثقافي المجتمع قادرا على الصمود في وجه الانقطاعات الهوياتية؛ البعد الثقافي، الذي يؤمن الأمن عن طريق التوعية، ومكافحة البدع، والتثقيف الديني، مما يحقق التمكن المعرفي للأفراد؛ والبعد المشاركي، حيث ترفع المراقبة العامة، والتناصح المتقابل، والثقة العامة، المواطنين من مستهلكين سلبيين للأمن إلى منتجين فاعلين له. في هذا النموذج، ليس الإيمان مجرد اعتقاد فردي، بل متغير استراتيجي وبنيوي، يحول الأمن الاجتماعي من بنية خارجية إملائية إلى ظاهرة مكتفية بذاتها، مستدامة، وبانية للهوية؛ مما يقدم نموذجا بوميا رائدا للحوكمة الأخلاقية التشريكية.
المجلة العلمية البحوثية
مصطفی جوانرودی؛ مهدی محمدی
المستخلص
تُعَدّ الخطبة 182 من نهج البلاغة من أبرز خطب الإمام علي (ع)، إذ تشتمل على مضامين توحيدية، ووصفٍ للخلق الكوني، واستخلاص العِبَر من مصائر الأمم السابقة، والتعبير عن الحسرة على استشهاد أصحابه الأوفياء، والدعوة إلى الجهاد. وقد تناولت هذه الدراسة، بالمنهج الوصفي-التحليلي، وبالاستفادة من الإطار النظري للنظرية الوظيفية النظامية لمايكل ...
أكثر
تُعَدّ الخطبة 182 من نهج البلاغة من أبرز خطب الإمام علي (ع)، إذ تشتمل على مضامين توحيدية، ووصفٍ للخلق الكوني، واستخلاص العِبَر من مصائر الأمم السابقة، والتعبير عن الحسرة على استشهاد أصحابه الأوفياء، والدعوة إلى الجهاد. وقد تناولت هذه الدراسة، بالمنهج الوصفي-التحليلي، وبالاستفادة من الإطار النظري للنظرية الوظيفية النظامية لمايكل هاليداي، التحليل المتزامن للوظائف الفوقية الثلاث: الفكرية، والتفاعلية، والنصية في هذه الخطبة. وتُظهر النتائج أن العمليات الذهنية في الوظيفة الفوقية الفكرية، بنسبة 47%، والعمليات العلائقية بنسبة 29%، جاءت في المرتبة الأولى من حيث كثافة التواتر، مما يدل على المنحى المعرفي والتأملي للإمام (ع) في بيان الذات الإلهية وعلامات قدرته. أما العمليات المادية، بنسبة 18%، فتؤدي دورًا في إضفاء الطابع العيني على المفاهيم، ولا سيما في مقاطع الاعتبار والدعوة إلى الجهاد. وفي الوظيفة الفوقية التفاعلية، غلب الأسلوب الخبري المؤكَّد بنسبة 86%، والقطبية الإيجابية بنسبة 90%، كما ظهر الفاعل مستترًا في الفعل في 70% من المواضع؛ وهو ما يدل على المكانة المعرفية والسلطوية للمتكلم، وعلى طبيعة التفاعل الإقناعي ذي الاتجاه الواحد مع المخاطب. كما أن توظيف الأسلوب الاستفهامي الإنكاري بنسبة 9% في مقاطع الحسرة والتنبيه، والأسلوب الأمري في نهاية الخطبة، يؤدي على التوالي إلى إضفاء جو من الحزن والأسى، والدعوة إلى اتخاذ إجراء عملي. أما في الوظيفة الفوقية النصية، فقد كان الإحالة الداخلية بنسبة 87.5%، ولا سيما من خلال الضمائر، إلى جانب التكرار المعجمي للألفاظ المحورية، مثل: «الله»، و«أين»، و«الجهاد»، والحذف بالقرينة اللفظية والمعنوية، والروابط الإضافية المتمثلة في الواو والفاء بنسبة 89%، من أهم عوامل الاتساق والترابط النصي. وبوجه عام، تمثل الخطبة 182 نموذجًا بارزًا لخطاب استطاع، من خلال التوظيف المتناغم والذكي للوظائف الفوقية الثلاث للغة، أن يعمّق المعرفة التوحيدية، وأن يقيم تواصلًا مؤثرًا ومتعدد المستويات مع المخاطب، وأن يحافظ على وحدة النص واتساقه رغم تنوع موضوعاته.
المجلة العلمية البحوثية
مرضیه محصص؛ محمدمهدی باباپور گل افشانی
المستخلص
تُعَدُّ إدارةُ الرأي العام من أهمّ عناصر الحوكمة السياسية والاجتماعية، وقد أصبحت في الدراسات المعاصرة إحدى القضايا الأساسية في بحوث الاتصال والإدارة الاجتماعية. وعلى الرغم من اتّساع الدراسات المتعلقة بإدارة الرأي العام، فإنّ النموذج التوجيهي لها في النصوص الدينية، ولا سيّما في نهج البلاغة، لم يحظَ بالعناية العلمية الكافية. ومن ...
أكثر
تُعَدُّ إدارةُ الرأي العام من أهمّ عناصر الحوكمة السياسية والاجتماعية، وقد أصبحت في الدراسات المعاصرة إحدى القضايا الأساسية في بحوث الاتصال والإدارة الاجتماعية. وعلى الرغم من اتّساع الدراسات المتعلقة بإدارة الرأي العام، فإنّ النموذج التوجيهي لها في النصوص الدينية، ولا سيّما في نهج البلاغة، لم يحظَ بالعناية العلمية الكافية. ومن هذا المنطلق، يهدف هذا البحث إلى تحليل مستويات إدارة الرأي العام في خطبة الجهاد من نهج البلاغة، وبيان النموذج العلوي في توجيه الرأي العام. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، حيث تناولت الأسس النظرية لإدارة الرأي العام، ثم عملت على دراسة مستوياتها المختلفة وتطبيقها على خطبة الجهاد. وقد أظهرت نتائج البحث أنّ الإمام عليّاً (عليه السلام) اعتمد في هذه الخطبة نموذجاً متعدّد المستويات لإدارة الرأي العام، يشمل: معرفة الرأي العام، وصيانة الرأي العام، وإقناع الرأي العام، وصناعة الإدراك، ومراعاة الرأي العام. كما بيّنت النتائج أنّ إدارة الرأي العام في خطبة الجهاد، بخلاف النماذج الأداتية القائمة على الهيمنة والسيطرة، تتسم بطابع توجيهي وتربوي وأخلاقي، وتهدف أساساً إلى إيقاظ المجتمع، وإحياء المسؤولية الاجتماعية، وتوجيه الرأي العام نحو الحقّ والعدالة.
المجلة العلمية البحوثية
سید مرتضی صباغ جعفری؛ أعظم شمس الدیني؛ مرضية جهان بیما
المستخلص
يُعدّ الخطاب المضاد من المفاهيم الحديثة في مجال تحليل الخطاب، ويُطلق على العناصر التي تعمل، عبر خلق هالة دلالية حول النواة المركزية للخطاب، على دعمه وترسيخه وتعزيز قوّته الإقناعية. وتُعدّ لفظة «ما» في اللغة العربية، نظراً لتعدّد أوجهها الدلالية والوظيفية، من المقولات التي يمكن أن تتجاوز موقعها النحوي المحض لتؤدّي دوراً خطابياً ...
أكثر
يُعدّ الخطاب المضاد من المفاهيم الحديثة في مجال تحليل الخطاب، ويُطلق على العناصر التي تعمل، عبر خلق هالة دلالية حول النواة المركزية للخطاب، على دعمه وترسيخه وتعزيز قوّته الإقناعية. وتُعدّ لفظة «ما» في اللغة العربية، نظراً لتعدّد أوجهها الدلالية والوظيفية، من المقولات التي يمكن أن تتجاوز موقعها النحوي المحض لتؤدّي دوراً خطابياً مضاداً. وقد اعتمد هذا البحث، متّكئاً على مفهوم الخطاب المضاد بوصفه إطاراً نظرياً، منهجاً متكاملاً يجمع بين التحليل النحوي والبلاغي والخطابي، حيث استقرأ جميع خُطب نهج البلاغة استقراءً تامّاً، واستخرج ۸۱۹ موضعاً لأنواع «ما»، ثمّ حلّل عيّناتٍ ممثّلة لكلّ نوعٍ تحليلاً كيفيّاً. وتُظهر النتائج الإحصائية أنّ «ما» الموصولة هي الأكثر تواتراً بواقع ۴۸۹ مرّة، تليها النافية (۱۰۰)، فالزائدة (۶۷)، فالمصدرية (۵۷)، فالاستفهامية (۵۰)، فالشبيهة بليس (۲۷)، فالتعجّبية (۲۲)، فالشرطية (۷). ويكشف التحليل الكيفي أنّ «ما» الموصولة ترسم حدود الهوية الخطابية بين «الذات» و«الآخر»، والاستفهامية تعطّل النسق التواصلي الاعتيادي لحمل المخاطَب على إعادة النظر، والتعجّبية تبرز المفاهيم المحورية عاطفيّاً عبر الصدمة المعرفية، والشرطية تكرّس القوانين الثابتة، والنافية تضاعف طبقات التوكيد، والمصدرية تجسّد المفاهيم المجرّدة وتحيل إلى القرآن الكريم تناصّياً، والزائدة الكافّة تخلق قصراً وإيجازاً قاطعاً، وكلّها تسهم في حماية الخطاب المركزي للإمام (ع) من التزعزع الدلالي وتشكيك المخاطَب. وتُبيّن هذه الدراسة أنّ «ما» في نهج البلاغة تمثّل استراتيجية خطابية مضادّة منهجية ومتعدّدة المستويات.
المجلة العلمية البحوثية
زهرا صمدی؛ فاروق نعمتی؛ مسعود باوان پوری
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى تحلیل وظائف أسلوب التعجّب في نهج البلاغة، وبيان دوره البلاغي في نقل المفاهيم التربوية والأخلاقية والعقدية في كلام الإمام عليّ (ع). وتتمثّل المشكلة الرئيسة للبحث في أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة لا يقتصر على كونه بنية لغوية للتعبير عن الدهشة، بل يُعدّ أداة بلاغية للتأثير العاطفي، والإنذار، والتوبيخ، والتحسين، ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى تحلیل وظائف أسلوب التعجّب في نهج البلاغة، وبيان دوره البلاغي في نقل المفاهيم التربوية والأخلاقية والعقدية في كلام الإمام عليّ (ع). وتتمثّل المشكلة الرئيسة للبحث في أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة لا يقتصر على كونه بنية لغوية للتعبير عن الدهشة، بل يُعدّ أداة بلاغية للتأثير العاطفي، والإنذار، والتوبيخ، والتحسين، وإيقاظ المتلقّي. ونظراً إلى أهمية نهج البلاغة بوصفه أحد النصوص البارزة في الأدب العربي والإسلامي، فإنّ التحليل الدقيق لأساليبه البلاغية، ولا سيما أسلوب التعجّب، يمكن أن يسهم في فهم أعمق لطبقاته الدلالية ووظائفه الخطابية. وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، وجُمعت مادته من خلال استخراج نماذج من عبارات نهج البلاغة وتحليلها بلاغيًا في ضوء مصادر البلاغة العربية. وتُظهر نتائج البحث أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة قد ورد في نوعين رئيسين: التعجّب الصريح، والتعجّب الكامن، مستعيناً بأدوات مثل: «ما»، و«كيف»، و«كم»، و«يا له»، فضلًا عن التراكيب الخبرية ذات الدلالة التعجّبية. كما يكشف البحث أنّ هذا الأسلوب، إلى جانب إحداث الدهشة، يؤدي وظائف متعددة، منها: التوبيخ، والتحذير، والتمجيد، والتقريع، وإثارة الخوف التربوي، وتحفيز التفكير، وذلك في السياق الخطابي لكلام الإمام (ع)، مما يسهم في تعزيز فاعلية الرسائل الأخلاقية والاجتماعية التي يحملها النص.
المجلة العلمية البحوثية
ابوالقاسم جعفری؛ علی حسین زاده؛ فریبرز صدیق ارفعی
المستخلص
تقتصر الرؤى السائدة حول مفهوم «النخبة» غالباً على القدرات الذهنية، أو التخصصات الفنية، أو المهارات الإدارية؛ بيد أن هذا المنظور وحده لا يكفي للاستجابة لإشكالية التوجيه والنهوض بالمجتمع. وهذا الأمر يبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في مفهوم النخبة ضمن الإطار المعرفي الإسلامي، ولاسيما في المعارف العلوية؛ إذ لا تقتصر النخبة ...
أكثر
تقتصر الرؤى السائدة حول مفهوم «النخبة» غالباً على القدرات الذهنية، أو التخصصات الفنية، أو المهارات الإدارية؛ بيد أن هذا المنظور وحده لا يكفي للاستجابة لإشكالية التوجيه والنهوض بالمجتمع. وهذا الأمر يبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في مفهوم النخبة ضمن الإطار المعرفي الإسلامي، ولاسيما في المعارف العلوية؛ إذ لا تقتصر النخبة في هذا النسق على الكفاءة العلمية فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسؤولية الإلهية والدور المحوري في إصلاح المجتمع وهدايته. وبناءً على ذلك، تسعى الدراسة الحالية إلى تبيين «نموذج النخبة الإلهية المسؤولة في المعارف العلوية». اعتمد البحث المنهج النوعي مستخدماً الأسلوب القائم على البيانات، حيث استُخرجت البيانات من القضايا المتعلقة بخصائص النخب ووظائفهم في نهج البلاغة، ثم جرى تحليلها عبر عمليات الترميز المفتوح، والمحوري، والانتقائي. وتُظهر نتائج البحث أن نموذج النخبة في المعارف العلوية يتميز ببنية رباعية الأبعاد تشمل: البصيرة، والنزوع، والمنش، والعمل؛ حيث تتجلى مكونات مثل «التوحيد» و«البصيرة الاجتماعية» في بُعد البصيرة، و«المسؤولية الإلهية» و«العدالة» في بُعد النزوع، و«الفضائل الأخلاقية» كالتقوى والإخلاص في بُعد المنش، وصولاً إلى «الأدوار الهدايتية والإصلاحية» في بُعد العمل؛ لتتكامل جميعها حول المقولة المركزية وهي «النخبة الإلهية المسؤولة في هداية المجتمع والارتقاء به»
المجلة العلمية البحوثية
اکبر توحیدلو
المستخلص
The concept of the order of creation in Nahj al-Balagha, particularly in explaining the structure and relations governing the universe, provides a basis for dialogue between Islamic theology and contemporary philosophy of science. Within complexity science, self-organization theory examines the conditions and processes through which ordered patterns and organized structures emerge from interactions among components of complex systems. Using conceptual and comparative analysis, this study compares features of the order of creation in Nahj al-Balagha with central concepts of self-organization theory ...
أكثر
The concept of the order of creation in Nahj al-Balagha, particularly in explaining the structure and relations governing the universe, provides a basis for dialogue between Islamic theology and contemporary philosophy of science. Within complexity science, self-organization theory examines the conditions and processes through which ordered patterns and organized structures emerge from interactions among components of complex systems. Using conceptual and comparative analysis, this study compares features of the order of creation in Nahj al-Balagha with central concepts of self-organization theory and examines the extent to which these frameworks can be meaningfully related. The findings indicate that Nahj al-Balagha characterizes the order of creation through the proportionality of components, interconnectedness of beings, coherence of the cosmic order, and the law-governed nature of the universe. By contrast, self-organization theory explains order through nonlinear interactions, feedback, far-from-equilibrium dynamics, and collective pattern formation. Comparison shows that their principal convergence lies in a holistic and relational understanding of order; however, this does not imply conceptual or scientific equivalence. Accordingly, self-organization may be regarded as one mechanism through which order emerges in certain natural systems, without implying that it determines the ultimate origin of natural laws or the purpose of creation. The study concludes that distinguishing between natural-mechanism explanation and philosophical-theological interpretation can provide a methodologically sound basis for dialogue between complexity science and Islamic philosophy.
المجلة العلمية البحوثية
بدر سعدون؛ علي حاجي خاني؛ كاووس روحي برندق
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية.تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية.تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير حجب القوانين الحضارية الحاكمة لنهوض الأمم وسقوطها، وحول القصة القرآنية من منهج حركة وإصلاح إلى مجرد سرد تاريخي شكلي. ولتفكيك هذه المشكلة، تعتمد الدراسة المنهج التحليلي المقارن بين الرؤى التفسيرية النقدية ونماذج مختارة من «نهج البلاغة» للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ لاستلهام المنهج العلوي الفريد في تعليل أحداث التاريخ واستخراج قوانينه، كما في الخطبة القاصعة.تكتسب الدراسة أهميتها من تسليط الضوء على ضرورة تخليص العقل المسلم من الاتكالية والتفسير الخرافي، وترسيخ منهج التفكير السببي في قراءة التحولات التاريخية والاجتماعية.وقد خلصت النتائج إلى أن تجريد القصص القرآني يعيد توجيه الاهتمام من جزئيات الروايات الهامشية إلى الكليات والسنن الحاكمة كسنن الابتلاء والاستبدال والتغيير الاجتماعي. كما أثبتت المقارنة التطبيقية أن «نهج البلاغة» يمثل أنموذجًا عمليًا رائدًا في استثمار القصة القرآنية لربط الماضي بالحاضر، وتأسيس مشروع إصلاحي شامل يستند إلى حتمية القوانين الإلهية في هداية وتوجيه المجتمعات البشرية.
المجلة العلمية البحوثية
یاسر السعیدی؛ کاظم قاضی زاده؛ کاوس روحی برندق
المستخلص
تقدِّم الخطبة الأولى من نهج البلاغة مشهدَ خلق آدم في نسقٍ متدرِّج يبدأ من تربةٍ جُمعت من مختلف الأرض، ويمرُّ بالمزج بالماء واللزوجة والتصوير والتجفيف والتصلُّب، وينتهي بنفخ الروح وظهور الإنسان العاقل المدرك المكلَّف. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن هندسة هذا النسق، وبيان علاقته بالآيات القرآنية الموزَّعة في سور الحجر والمؤمنون والسجدة ...
أكثر
تقدِّم الخطبة الأولى من نهج البلاغة مشهدَ خلق آدم في نسقٍ متدرِّج يبدأ من تربةٍ جُمعت من مختلف الأرض، ويمرُّ بالمزج بالماء واللزوجة والتصوير والتجفيف والتصلُّب، وينتهي بنفخ الروح وظهور الإنسان العاقل المدرك المكلَّف. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن هندسة هذا النسق، وبيان علاقته بالآيات القرآنية الموزَّعة في سور الحجر والمؤمنون والسجدة وص والرحمن، ثم مقارنته بقراءات ممثِّلة لمفسِّري الإمامية وأهل السنّة. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن، مع الإفادة من التحليل الدلالي والتناصّ التفسيري، وحصر مادته في مقطع الخلق من الخطبة الأولى وما يتصل به مباشرة من نصوص التفسير. وتوصل إلى أن الخطبة لا تكتفي بجمع مفردات الخلق القرآنية، بل تعيد تنظيمها في بنية تكوينية ذات ثلاث طبقات: المادة الأرضية، والتسوية المقدَّرة، والتحول النوعي إلى ذاتٍ إنسانية. كما كشف أن مساحة الاتفاق بين مفسري الفريقين أوسع من مساحة الاختلاف؛ فقد اتفقوا في الأصل الترابي لآدم، وفي خلق الروح، وفي أن إضافتها إلى الله إضافة تشريف وملك لا إضافة جزء، وفي اقتران النفخ بظهور الحياة والقدرة الإنسانية. أما الاختلاف فغالباً ما يرجع إلى منهج البيان ودرجة التوسع الكلامي أو الفلسفي أو البلاغي. وتتمثل فرادة الخطبة في وصل التكوين الجسدي مباشرة بوظائف الذهن والفكر والحواس والعمل والتمييز الأخلاقي، فتقدِّم أنثروبولوجيا توحِّد بين تواضع المنشأ ورفعة المسؤولية. وتؤكد هذه النتيجة وحدة الأصل الإنساني وتنوّع قابلياته المعرفية والأخلاقية.