مرضیه فیاض
المستخلص
التناص هو منهج في البحث الأدبي يدرس تأثير النصوص على بعضها البعض وأنماطها، انطلاقًا من فكرة أن كل عمل أدبي، شعوريًا أو لا شعوريًا، يتأثر بنصوص وأفكار سابقة أو معاصرة. في هذا السياق، تتناول هذه الدراسة العلاقة التناصية بين نصين إسلاميين هامين، هما القرآن الكريم ونهج البلاغة. يُقدَّم القرآن الكريم كنصٍّ خفيّ أو غائب، بينما يُقدَّم ...
أكثر
التناص هو منهج في البحث الأدبي يدرس تأثير النصوص على بعضها البعض وأنماطها، انطلاقًا من فكرة أن كل عمل أدبي، شعوريًا أو لا شعوريًا، يتأثر بنصوص وأفكار سابقة أو معاصرة. في هذا السياق، تتناول هذه الدراسة العلاقة التناصية بين نصين إسلاميين هامين، هما القرآن الكريم ونهج البلاغة. يُقدَّم القرآن الكريم كنصٍّ خفيّ أو غائب، بينما يُقدَّم نهج البلاغة كنصٍّ حاضر. يهدف الباحث إلى إبراز عمق العلاقة بين هذين النصين، والكشف عن انعكاس نور الآيات الإلهية في أقوال الإمام علي (عليه السلام). تستخدم هذه الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي والمقارن لدراسة العلاقة التناصية بين القرآن الكريم والخطبة 91 من نهج البلاغة في مجال الأسماء والصفات الإلهية، ثم تحدد أنواعًا مختلفة من التناص، بما في ذلك التأمل والتأمل والحوار .تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن التأثير الأكبر لأقوال الإمام علي (عليه السلام) على القرآن الكريم يكمن في العلاقات النصية المتبادلة، حيث وردت في 38 حالة في هذه الخطبة. وكان استخدام النفي الموازي، بواقع 16 حالة، هو الأكثر شيوعًا، يليه النفي الناقص والنفي التام، بواقع 10 و11 حالة على التوالي، بينما كان استخدام النفي التام، بواقع حالة واحدة، هو الأقل شيوعًا في هذه الخطبة.