مصطفی زارعی؛ حفیظ الله فولادی؛ علیرضا فتاحی
المستخلص
في مواجهة التحديات المعاصرة كالفردية وضعف الروابط الأسرية الذي يهدد مؤسسة الأسرة، تهدف هذه المقالة إلى تقديم إطار نظري واستراتيجي مبتكر لتحليل المكونات الاجتماعية التي تعزز استقرار الأسرة من منظور نهج البلاغة. ففي فلسفة علوي، لا تُنظر إلى الأسرة كمؤسسة خاصة بحتة، بل كـ«الخلية الأساسية للحضارة الإسلامية» التي يُعد استقرارها ...
أكثر
في مواجهة التحديات المعاصرة كالفردية وضعف الروابط الأسرية الذي يهدد مؤسسة الأسرة، تهدف هذه المقالة إلى تقديم إطار نظري واستراتيجي مبتكر لتحليل المكونات الاجتماعية التي تعزز استقرار الأسرة من منظور نهج البلاغة. ففي فلسفة علوي، لا تُنظر إلى الأسرة كمؤسسة خاصة بحتة، بل كـ«الخلية الأساسية للحضارة الإسلامية» التي يُعد استقرارها ضرورة استراتيجية لتحقيق مجتمع سليم. ومن خلال منهج تحليلي وصفي، وتجاوزًا للمناهج التقليدية، يقدم هذا البحث نموذجًا مبتكرًا لـ«دوائر القوة الاجتماعية» يصنف المكونات بشكل منهجي إلى ثلاثة مستويات مترابطة: 1. دائرة القوة الداخلية (ديناميات الحكمة الاجتماعية)، مع التركيز على مكونات مثل «التشاور الفعال» و«التعاون القائم على الكرامة»؛ 2. دائرة التفاعل الاجتماعي (التفاعلات بين الأفراد مع البيئة)، والتي تتناول «القرابة الشبكية» و«الجوار المسؤول»؛ 3. دائرة الرسالة الاجتماعية (المهمة الاجتماعية الكبرى)، التي تُحدد دور الأسرة كعامل تغيير من خلال «العدالة الأسرية» و«المقاومة الثقافية». يُشرح كل عنصر من هذه العناصر بالرجوع إلى خطب ورسائل وحكم نهج البلاغة، وتُقدم استراتيجيات عملية لتحقيقها. تُظهر النتائج أن نهج البلاغة يُقدم خارطة طريق شاملة لانتقال الأسرة من مفهوم «الاستقرار» إلى مفهوم «التسامي»، مُحوّلاً إياها من وحدة سلبية ومنطوية إلى نواة فاعلة ومؤثرة تُساهم في بناء الحضارة في المجتمع الإسلامي.