محمد صالح جباری؛ مصطفی رستمی؛ فاطمه شرعیاتی
المستخلص
هدفت هذه الدراسة إلى سد الفجوة بين النظرية والتطبيق في التربية الدينية من خلال تصميم نموذج مفاهيمي عملي ومنهجي للـ «التربية الميدانية» استنادًا إلى التعاليم التربوية في نهج البلاغة، أجري هذا البحث النوعي باستخدام المنهج التحليلي-التفسيري مع نهج استنباطي منهجي. تم جمع البيانات اللازمة من خلال تحليل محتوى خطب ورسائل وكلمات ...
أكثر
هدفت هذه الدراسة إلى سد الفجوة بين النظرية والتطبيق في التربية الدينية من خلال تصميم نموذج مفاهيمي عملي ومنهجي للـ «التربية الميدانية» استنادًا إلى التعاليم التربوية في نهج البلاغة، أجري هذا البحث النوعي باستخدام المنهج التحليلي-التفسيري مع نهج استنباطي منهجي. تم جمع البيانات اللازمة من خلال تحليل محتوى خطب ورسائل وكلمات نهج البلاغة، مع الرجوع إلى شروحه وتفاسيره المعتبرة. تمت عملية التحليل باستخدام إستراتيجية الترميز النظري في إطار التحليل الموضوعي على ثلاث مراحل: الترميز المفتوح، والمحوري، والانتقائي. ولتعزيز مصداقية النتائج، تم استخدام تثليث المصادر الذي يشمل النصوص الإسلامية ذات الصلة ونتائج علم النفس التربوي المعاصر. تمخض البحث عن تصميم نموذج خماسي الطبقات للتربية الميدانية. تتكون طبقاته من: الأسس الأنثروبولوجية (الفطرة، الكرامة، الاختيار)، المبادئ الإستراتيجية (العقلانية العملية، العدالة، المسؤولية، الصبر، التوكل)، المجالات التربوية (الفردي، الاجتماعي، الثقافي)، الأساليب التنفيذية (المعرفية، الوجدانية، العملية)، ومراحل العملية (خلق البصيرة حتى الثبات). يؤكد هذا النموذج على الفعل الواعي في سياق الحياة الواقعية. وأظهر تطبيق النموذج في تحليل موقف عملي (مواجهة التنمر في المدرسة) قابليته للتطبيق وكيفية استخدامه. النموذج المقترح، من خلال إنشاء رابطة منهجية بين الأسس النظرية والبرامج العملية، يعد خطوة نحو تقليل الفجوة القائمة. تكمن أهم إبداعاته في نهجه المنظم الموجه نحو الفعل، والتكامل بين التخصصات، وقابليته للتطبيق على مستويات تربوية مختلفة. يمكن أن يشكل هذا الإطار أساسًا لوضع السياسات والتخطيط بهدف تنشئة أفراد مؤمنين، مسؤولين، مؤثرين.