رمضان رضائی؛ فهیمه یگانه دیزج ور
المستخلص
تعد صورة المكان وجمالياته من الصور الشائعة في الأدب العربي قديماً وحـديثاً، لمـايملكه المكان من تأثير مباشر في نفس الأديب، والذي استطاع من خلاله التعبيـر عـن قضـايا وهواجس متعددة سواء أكانت نفسية أم اجتماعية أم سياسية أم فكرية. فالمكان له علاقة جوهرية بالإنسان بشكل عام وبالأديب بشكل خاص؛ لذا يمكن أن يكون المكان من أهـم العناصر ...
أكثر
تعد صورة المكان وجمالياته من الصور الشائعة في الأدب العربي قديماً وحـديثاً، لمـايملكه المكان من تأثير مباشر في نفس الأديب، والذي استطاع من خلاله التعبيـر عـن قضـايا وهواجس متعددة سواء أكانت نفسية أم اجتماعية أم سياسية أم فكرية. فالمكان له علاقة جوهرية بالإنسان بشكل عام وبالأديب بشكل خاص؛ لذا يمكن أن يكون المكان من أهـم العناصر التي تشكل جمالية النص الأدبي. وفي العصر الحديث أخـذ المكـان نـواحي جماليـة متعددة عند الباحثين، وظفها الأديب للتعبير عن مواقف فكرية واجتماعية وسياسية وفنية.لذلك هدفت الدراسة إلى استجلاء صورة المكان في کلام الإمام، وكشف جمالياته من خلال دراسة کلامه، والذي كان سبب اختيار الباحث له كونه يمثـل التجربـة الصادقة مع المكان، يمكن لنا أن نلمسها من خلال مسيرة حياته، وانتقاله بين المدن، وإحساسـه بالغربة والضياع بين المدن والاغتراب لديه. ويمكن ملاحظة أن في کلام الإمام شيء ما تشير إلـى المكـان، فقـد استطاع الإمام (ع) من خلال تجربته مع المكان أن يسلط الضوء على مختلـف مواقفـه الفكريـة والاجتماعية والسياسية. واعتمدت الدراسة علی المنهج الوصفی _ التحليلي وعلى آليات المنهج الفني بما يقتضيه من تحليل و موازنة، کما لم تغفل المضمون وما يندرج خلفه من أهداف و غايات. تشیر نتائج البحث إلی أن جاءت الصورة التشبيهية معبرة بدقة ومستوحية من واقع الحياة المعاشة لتعبر عن صور الزمان والمكان التي حاول الإمام شحنها بأفكاره التي كان يروم غرسها في المجتمع الإسلامي وجاءت معظم صور المكان بأسلوب حجاجي إقناعي حاول الإمام من خلاله إيصال الأفكار مدعمة بالحجج والبراهين لتكون إلى العقل أقرب للإقناع والاقتناع مع تشكيل جمالي فني يأخذ بالنفوس ليحقق الامتاع والإقناع في آن واحد.