محمدحسن امرائی
المستخلص
يعدد المنظر الفرنسي الشهير جان رينيه لادميرال مكونات لمواجهة مشكلات الترجمة التي يجب على المترجم معرفتها والعمل بها؛ حيث يعتقد هذا المنظر أنه من الخطأ قصر الترجمة على فك التشفير البسيط وأن الترجمة يجب أن تكون مصحوبة بإعادة الكتابة ويجب على المترجم إنتاج المعنى أو إعادة إنشائه. إنّ نظرية لادميرال تکون في مجملها منهج موجه نحو الهدف ...
أكثر
يعدد المنظر الفرنسي الشهير جان رينيه لادميرال مكونات لمواجهة مشكلات الترجمة التي يجب على المترجم معرفتها والعمل بها؛ حيث يعتقد هذا المنظر أنه من الخطأ قصر الترجمة على فك التشفير البسيط وأن الترجمة يجب أن تكون مصحوبة بإعادة الكتابة ويجب على المترجم إنتاج المعنى أو إعادة إنشائه. إنّ نظرية لادميرال تکون في مجملها منهج موجه نحو الهدف وكفاءة الترجمة في وجهة النظر هذه تعتمد بشكل مباشر على درجة افتقار النص المصدر ودرجة توافقه مع الثقافة والجو العقلي للجمهور بشكل مباشر. يحاول هذا البحث مراجعة ترجمة رسائل نهج البلاغة للدشتي استنادا إلى نظرية لادميرال التطبيقية بالمنهج الوصفي - التحليلي وتقييم أداء المترجم في ترجمة النص المصدر. فمن هذا المنطلق، درسنا رسائل نهج البلاغة كمجموعة بحثية تعتمد على ترجمة الدشتي الموجهة نحو الهدف ودرجة تنسيقها وكفاءتها بناءً على مكونات منظور لادميرال، بما في ذلك حق الاختيار، الحد الأدنى من التفسير، الإزاحة، الإنتروبيا وغيرها من الفئات المدرجة في هذه النظرية. وتظهر نتيجة البحث أن ترجمة الدشتي لرسائل نهج البلاغة وفق هذه النظرية لها ملاءمة وتوازي كبير مع نظرية لادميرال، وكانت كل جهود المترجم تهدف إلى إيصال رسالة النص إلى الجمهور، وقد تمكن المترجم من تقديم اللغة الهدف مع الاهتمام بإعادة إنشاء العبارات والإنتاج الثقافي بالاعتماد على تنعيم النص على أساس وجهة لادميرال. كما تبين أن عنصري سهولة القراءة والجمال هما الأكثر استخداما في ترجمة الدشتي التي تهدف إلى إيصال رسالة النص إلى الجمهور. لا يفوتنا أن نظرية لادميرال، كغيرها من نظريات الترجمة، ليست كاملة، ونظرا لعمومية نظريته، فإن المجال مفتوح أمام المترجم لممارسة ذوقه الخاص في قضية الترجمة. تشكل إعادة خلق وإنتاج معاني جديدة في الترجمة المحور الأساسي لنظرية لادميرال، وبهذه الطريقة يتجاوز المترجم الأطر اللفظية والبنيوية للنص المصدر ويفكر في نقل المفهوم ويتهم أحيانا بعدم الثقة ونسيان النص الأصلي.
مباحث زبان شناسی و زبان احادیث در نهج البلاغه
علی باقری؛ علی اکبر نورسیده؛ علی ضیغمی
المستخلص
إنّ الأفعال الكلاميّة التي تعتبر أساسا للسانیات التداوليّة تقوم علی فكرة أنّ الكلام موقف علی قواعد قصديّة مرتبطة بالمتكلم والسیاق الذي یعیش فیه. لقد سعى سيرل إلى بناء نظريّة في هذا المجال تكون أواصرها مكتملة ومنظّمة، بعد تدعيم بعدها التواصليّ وتطويرها من خلال مشاركة القصديّة الهوسرليّة، ثمّ أعاد إلی ما جاء من جانب أستاذه أوستین ...
أكثر
إنّ الأفعال الكلاميّة التي تعتبر أساسا للسانیات التداوليّة تقوم علی فكرة أنّ الكلام موقف علی قواعد قصديّة مرتبطة بالمتكلم والسیاق الذي یعیش فیه. لقد سعى سيرل إلى بناء نظريّة في هذا المجال تكون أواصرها مكتملة ومنظّمة، بعد تدعيم بعدها التواصليّ وتطويرها من خلال مشاركة القصديّة الهوسرليّة، ثمّ أعاد إلی ما جاء من جانب أستاذه أوستین في تصنیفات الأفعال الكلاميّة باقتراح التصنیفات الخماسيّة وهي: الإخباريّات، والتوجیهيّات، والالتزاميّات، والإعلانيّات، والتعبیريّات. ما یهمّ البحث الراهن من تصنیفات سیرل الخماسيّة من الأفعال الكلاميّة هي الإخباريّات، وعلی ذلك جاء البحث بدراسة قصديّة الإنجازيّات الإخباريّة في ثلاثة من رسائل نهج البلاغة عند الإمام علي(ع) کالرسالة الثامنة والعشرین، والخامسة والأربعین، والثالثة والخمسین، اعتمادا علی المنهج التداوليّ في ضوء الوصف والتحلیل محاولة في الكشف عن قصديّة الإمام(ع) في إخباريّات خطابه وتبیُّن تلك المقاصد الصریحيّة والضمنيّة في ثنایا النصّ. ومن أهمّ النتائج التي توصّل إلیها البحث هي إنّ تجربة الإمام(ع) تقوم علی طابع تداوليّ ویحاول من خلاله تنفیذ مقاصده عبر توجیه المخاطب والتأثیر فیه بطرق واستراتيجيات متنوّعة، فمن هنا إنّ الفعل الكلاميّ في رسائل نهج البلاغة اُستُعمل بالرؤیة التداوليّة، إذ تمّ في الأحداث والوقائع المتنوّعة والمرتبطة بقصديّة المتكلّم التي تساهم في حركيّة النصّ وفعّاليّة عمليّة التأویل، ذلك من خلال القصديّة المباشرة المتمثّلة في الوصف، والتقریر، والإیضاح والقصديّة غیر المباشرة المتمثّلة في الإرشاد، والتحذیر والإقرار، والاستهزاء.