بررسی خطبه ها و نامه ها به صورت مجزا
علی النجفی الایوکی؛ معبود الاسمعیلی
المستخلص
يعدّ علم استخدام اللغة أو التداولية إلى جانب علم المعاني من فرعين مهمين في اللسانيات الحديثة، حيث يتولّى الأول دراسة معاني النصوص الأدبية وغير الأدبية. بينما يختص علم المعاني بدراسة المعنى اللغوي للكلمات؛ يهتم علم استخدام اللغة بدراسة المعنى في السياق، ويدرس نية القائل أو الكاتب. أحد المواضيع الأساسية في علم استخدام اللغة هو مسألة ...
أكثر
يعدّ علم استخدام اللغة أو التداولية إلى جانب علم المعاني من فرعين مهمين في اللسانيات الحديثة، حيث يتولّى الأول دراسة معاني النصوص الأدبية وغير الأدبية. بينما يختص علم المعاني بدراسة المعنى اللغوي للكلمات؛ يهتم علم استخدام اللغة بدراسة المعنى في السياق، ويدرس نية القائل أو الكاتب. أحد المواضيع الأساسية في علم استخدام اللغة هو مسألة الإيماء أو المعنى الضمني، التي طرحها الفيلسوف البريطاني الشهير «بول غرايس»، معتقداً أن الناس في محاوراتهم يتبعون مبدأ منطقيا يسمى «مبدأ التعاون»، وأن تجاهل هذا المبدأ يؤدي إلى ظهور معانٍ ضمنية في الحديث. نظراً لأنّ نص نهج البلاغة يحتوي على مستويات معنوية متعددة، يسعى الباحثون في هذه الدراسة إلى تحليل خطبة «الأشباح» باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، وبتطبيق نظرية غرايس، للكشف عن الإيماءات والطبقات العميقة في المعنى. أظهرت نتائج الدراسة أن مبدأ التعاون في خطبة الأشباح قد تم انتهاكه، مما أدى إلى ظهور معانٍ ضمنية هامة تتعلق بصفات الله تعالى، وتجلي آياته وحكمته في الوجود، ودعوة المتلقي للتأمل في آيات الله في كلامه.