بدر سعدون؛ علي حاجي خاني؛ كاووس روحي برندق
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية. تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية. تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير حجب القوانين الحضارية الحاكمة لنهوض الأمم وسقوطها، وحول القصة القرآنية من منهج حركة وإصلاح إلى مجرد سرد تاريخي شكلي. ولتفكيك هذه المشكلة، تعتمد الدراسة المنهج التحليلي المقارن بين الرؤى التفسيرية النقدية ونماذج مختارة من «نهج البلاغة» للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ لاستلهام المنهج العلوي الفريد في تعليل أحداث التاريخ واستخراج قوانينه، كما في الخطبة القاصعة. تكتسب الدراسة أهميتها من تسليط الضوء على ضرورة تخليص العقل المسلم من الاتكالية والتفسير الخرافي، وترسيخ منهج التفكير السببي في قراءة التحولات التاريخية والاجتماعية. وقد خلصت النتائج إلى أن تجريد القصص القرآني يعيد توجيه الاهتمام من جزئيات الروايات الهامشية إلى الكليات والسنن الحاكمة كسنن الابتلاء والاستبدال والتغيير الاجتماعي. كما أثبتت المقارنة التطبيقية أن «نهج البلاغة» يمثل أنموذجًا عمليًا رائدًا في استثمار القصة القرآنية لربط الماضي بالحاضر، وتأسيس مشروع إصلاحي شامل يستند إلى حتمية القوانين الإلهية في هداية وتوجيه المجتمعات البشرية.
طاهر باوي؛ رسول بلاوي
المستخلص
يمثل نهج البلاغة مدونةً فكرية وبلاغية غنية تتداخل فيها القيم الأخلاقية مع الأبعاد النفسية والوجدانية والسلوكية، بما يجعلها مجالًا خصبًا للكشف عن طرائق بناء الشخصية الإنسانية داخل الخطاب. وتتخذ الدراسة من خطبة المتقين في نهج البلاغة مجتمعًا للبحث، بوصفها نصًا يؤسس صورة متكاملة للإنسان المتقي، من خلال الانتقال من وصف الفضائل إلى ...
أكثر
يمثل نهج البلاغة مدونةً فكرية وبلاغية غنية تتداخل فيها القيم الأخلاقية مع الأبعاد النفسية والوجدانية والسلوكية، بما يجعلها مجالًا خصبًا للكشف عن طرائق بناء الشخصية الإنسانية داخل الخطاب. وتتخذ الدراسة من خطبة المتقين في نهج البلاغة مجتمعًا للبحث، بوصفها نصًا يؤسس صورة متكاملة للإنسان المتقي، من خلال الانتقال من وصف الفضائل إلى بيان الأحوال النفسية والوجدانية، ثم تجسيدها في العبادة والسلوك والعلاقات الاجتماعية. ويهدف البحث إلى الكشف عن الكيفية التي تتشكل بها الذات المتقية في خطبة المتقين في ضوء نظرية سيميائيات العواطف عند غريماس وفونتني، مستعينًا بمفاهيم الذات والموضوع، والقيمة، والمودالات، والتوتر، والتمظهر الجسدي. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في قراءة البنية العاطفية للخطبة وتتبع الحالات الوجدانية التي تنتظم فيها، ولا سيما الخوف والشوق والرجاء والحزن والوجل والحذر والفرح والشكر. وأظهرت نتائج التحليل أن هذه الحالات لا ترد منفصلة، بل تتفاعل مع منظومة القيم والموضوعات التي تتجه إليها الذات، وأن التوتر والمودالات يسهمان في تنظيم مسارها الوجداني وتوجيه سلوكها. كما كشفت النتائج عن انتقال العاطفة من المجال الداخلي إلى التمظهر الجسدي والممارسة التعبدية والسلوك الأخلاقي والاجتماعي، بما يجعل الوجدان عنصرًا فاعلًا في بناء صورة المتقي. ويفضي ذلك إلى قراءة خطبة المتقين بوصفها بناءً سيميائيًا تتآزر داخله القيمة والعاطفة والفعل في تشكيل الذات.
یاسر السعیدی؛ کاظم قاضی زاده؛ کاوس روحی برندق
المستخلص
تقدِّم الخطبة الأولى من نهج البلاغة مشهدَ خلق آدم في نسقٍ متدرِّج يبدأ من تربةٍ جُمعت من مختلف الأرض، ويمرُّ بالمزج بالماء واللزوجة والتصوير والتجفيف والتصلُّب، وينتهي بنفخ الروح وظهور الإنسان العاقل المدرك المكلَّف. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن هندسة هذا النسق، وبيان علاقته بالآيات القرآنية الموزَّعة في سور الحجر والمؤمنون والسجدة ...
أكثر
تقدِّم الخطبة الأولى من نهج البلاغة مشهدَ خلق آدم في نسقٍ متدرِّج يبدأ من تربةٍ جُمعت من مختلف الأرض، ويمرُّ بالمزج بالماء واللزوجة والتصوير والتجفيف والتصلُّب، وينتهي بنفخ الروح وظهور الإنسان العاقل المدرك المكلَّف. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن هندسة هذا النسق، وبيان علاقته بالآيات القرآنية الموزَّعة في سور الحجر والمؤمنون والسجدة وص والرحمن، ثم مقارنته بقراءات ممثِّلة لمفسِّري الإمامية وأهل السنّة. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن، مع الإفادة من التحليل الدلالي والتناصّ التفسيري، وحصر مادته في مقطع الخلق من الخطبة الأولى وما يتصل به مباشرة من نصوص التفسير. وتوصل إلى أن الخطبة لا تكتفي بجمع مفردات الخلق القرآنية، بل تعيد تنظيمها في بنية تكوينية ذات ثلاث طبقات: المادة الأرضية، والتسوية المقدَّرة، والتحول النوعي إلى ذاتٍ إنسانية. كما كشف أن مساحة الاتفاق بين مفسري الفريقين أوسع من مساحة الاختلاف؛ فقد اتفقوا في الأصل الترابي لآدم، وفي خلق الروح، وفي أن إضافتها إلى الله إضافة تشريف وملك لا إضافة جزء، وفي اقتران النفخ بظهور الحياة والقدرة الإنسانية. أما الاختلاف فغالباً ما يرجع إلى منهج البيان ودرجة التوسع الكلامي أو الفلسفي أو البلاغي. وتتمثل فرادة الخطبة في وصل التكوين الجسدي مباشرة بوظائف الذهن والفكر والحواس والعمل والتمييز الأخلاقي، فتقدِّم أنثروبولوجيا توحِّد بين تواضع المنشأ ورفعة المسؤولية. وتؤكد هذه النتيجة وحدة الأصل الإنساني وتنوّع قابلياته المعرفية والأخلاقية.
مرضیه محصص؛ محمدمهدی باباپور گل افشانی
المستخلص
تُعدّ إدارة الرأي العام من أهمّ مكوّنات الحكم السياسي والاجتماعي، وقد أصبحت في العصر الراهن من القضايا الجوهرية في دراسات الاتصال والإدارة الاجتماعية. وعلى الرغم من اتّساع نطاق البحوث حول إدارة الرأي العام، فإنّ نموذج التوجيه الإرشادي في هذا المجال لم يحظَ باهتمام كافٍ في النصوص الدينية، ولا سيما في نهج البلاغة. ومن هذا المنطلق، ...
أكثر
تُعدّ إدارة الرأي العام من أهمّ مكوّنات الحكم السياسي والاجتماعي، وقد أصبحت في العصر الراهن من القضايا الجوهرية في دراسات الاتصال والإدارة الاجتماعية. وعلى الرغم من اتّساع نطاق البحوث حول إدارة الرأي العام، فإنّ نموذج التوجيه الإرشادي في هذا المجال لم يحظَ باهتمام كافٍ في النصوص الدينية، ولا سيما في نهج البلاغة. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا البحث بهدف تحليل مستويات إدارة الرأي العام في خطبة الجهاد في نهج البلاغة وبيان النموذج العلوي في توجيه الرأي العام. وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، فتناول بالبيان الأسس النظرية لإدارة الرأي العام، ثمّ انتقل إلى دراسة مستوياته المختلفة في خطبة الجهاد ومقارنتها. وتُظهر نتائج البحث أنّ الإمام عليًّا (عليه السلام) قد اعتمد في هذه الخطبة نموذجًا متعدّد الطبقات في إدارة الرأي العام، يتضمّن: التعرّف على الرأي العام، وحمايته، وإقناعه، وبناء الإدراك، ومراعاته. كما تكشف نتائج البحث أنّ إدارة الرأي العام في خطبة الجهاد في نهج البلاغة، على خلاف النماذج النفعية القائمة على الهيمنة، تتّسم بطابع إرشادي وتربوي وأخلاقي، وأنّ هدفها الرئيس هو إيقاظ المجتمع، وإحياء المسؤولية الاجتماعية، وتوجيه الرأي العام نحو الحقّ والعدل.
رضوان نجفی؛ کتایون نصیری؛ سیدمحمدرضا محمودپناهی
المستخلص
يُعدّ الاختيار الحكيم والمتبصّر بين السلم أو الاتفاق أو الصراع والجهاد المبدأَ الأبرز في سلوك الإمام علي (عليه السلام) وفي واقعيته الأخلاقية؛ إذ تكشف الطريقة التي تعامل بها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مع هؤلاء الأفراد وأصحاب الآراء المخالفة عن ميله العميق نحو السلام والتسامح والتعايش السلمي. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنَّ حضرته ...
أكثر
يُعدّ الاختيار الحكيم والمتبصّر بين السلم أو الاتفاق أو الصراع والجهاد المبدأَ الأبرز في سلوك الإمام علي (عليه السلام) وفي واقعيته الأخلاقية؛ إذ تكشف الطريقة التي تعامل بها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مع هؤلاء الأفراد وأصحاب الآراء المخالفة عن ميله العميق نحو السلام والتسامح والتعايش السلمي. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنَّ حضرته كان يتصرف دائمًا وفقًا لهذا المبدأ الوحيد عند مواجهة الأعداء؛ بل على العكس، فكلما كُشفت مؤامرة للعدو، أو تأكدت انتهاكات للمعاهدات وأعمال عدوانية تهدد كيان الإسلام ذاته، كان يرد بحزم وحسم مطلقين، وهو نهجٌ متجذرٌ في السُّنة النبوية والقرآن الكريم. من المهام الجوهرية الملقاة على عاتق الحكام المسلمين، على سبيل المثال، اتخاذ موقف سليم وملائم في مواجهة التهديد الذي تشكله الحركات والأيديولوجيات التكفيرية. وتُعد حقبة إمامة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) واحدةً من أكثر الفترات تعقيداً وصعوبةً في التاريخ الإسلامي المبكر؛ إذ تولى زمام القيادة والحكم في ظل ظروف بالغة القسوة والخطورة، متحملًا في سبيل ذلك مشاقَّ ومحنًا جسيمة. من منظور أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، اكتسب تبني نهجٍ توجيهيٍّ تجاه الخصوم وتحليل تحركاتهم السياسية أهميةً خاصة؛ إذ تمحور الأمر حول أسلوب تعامله مع مختلف التيارات الفكرية والأيديولوجية، محققاً توازناً دقيقاً بين سماتٍ كالشهامة واللين والعفو والتعايش السلمي، وبين ضرورة الحزم والثبات والجهاد. تهدف الدراسة الحالية إلى بحث -من خلال منهجية نوعية وتحليلية- كيفية تعامل الإمام علي (عليه السلام) مع النخب والفئات المعارضة في المجتمع العربي، وتبيان مدى اتساق سلوكه مع مبادئ حقوق الإنسان.
ناصر صادقیان؛ سهراب مروتی؛ سید محمد رضا حسینی نیا
المستخلص
يُعدّ نهج البلاغة، بوصفه كنزًا من التعاليم الدينية والأخلاقية ومصدرًا محوريًّا بعد القرآن الكريم، أداةً فاعلةً ونافعةً لفهم مختلف التحدّيات وإدارتها، ولا سيّما تعارض المصالح. ويُعَدّ تعارض المصالح من أبرز التحدّيات الجوهريّة في العقود الأخيرة، إذ أسهم في تفشّي الفساد والظلم، مخلِّفًا أضرارًا بالغةً لا يمكن تداركها على الأفراد ...
أكثر
يُعدّ نهج البلاغة، بوصفه كنزًا من التعاليم الدينية والأخلاقية ومصدرًا محوريًّا بعد القرآن الكريم، أداةً فاعلةً ونافعةً لفهم مختلف التحدّيات وإدارتها، ولا سيّما تعارض المصالح. ويُعَدّ تعارض المصالح من أبرز التحدّيات الجوهريّة في العقود الأخيرة، إذ أسهم في تفشّي الفساد والظلم، مخلِّفًا أضرارًا بالغةً لا يمكن تداركها على الأفراد والمجتمعات والأنظمة الحاكمة؛ ومن ثمّ فإنّ السؤال المحوريّ هو: ما مصاديق تعارض المصالح من منظور نهج البلاغة؟ وما العوامل التي تُهيّئ لبروزه والمكوّنات المؤثّرة في نشأته؟ تسعى هذه المقالة إلى التعرّف على مصاديق تعارض المصالح وتبيينها من منظور نهج البلاغة، من خلال تتبّع عوامل بروزه في سلوك شخصيّات تاريخيّة إسلاميّة، من أمثال: الزُّبير بن العوّام، وعبد الله بن قيس المعروف بأبي موسى الأشعريّ، وزياد بن أبيه. ولتحقيق هذا الهدف، اعتمدت الدراسة المنهج الوصفيّ التحليليّ، مستندةً إلى التعاليم العلويّة. وقد كشفت نتائج البحث أنّ نهج البلاغة تناول مصاديق تعارض المصالح على نحوٍ موسّع، محدِّدًا ثلاثة عوامل محوريّة تُمهِّد لبروزه، هي: الابتلاءات الإلهيّة التي تضع الإنسان أمام خياراتٍ صعبة من خلال وساوس الشيطان ونزعات النفس (هوى النفس)، وحبّ الدنيا والاستئثار الذي يُفضي إلى تغليب المصالح الخاصّة على المصالح العامّة، والاستكبار والتعالي الذي يحول دون قبول الحقّ وأداء الواجب بمسؤوليّة. وتُظهر نتائج هذا البحث أنّ تعارض المصالح ظاهرةٌ شاملةٌ يواجهها الإنسان باستمرارٍ في مسيرته الحياتيّة، وأنّ نهج البلاغة، من خلال بيانه لعوامل تشكّل هذه الظاهرة وخلفيّات بروزها، يقدّم حلولًا عمليّةً لإدارة هذه التعارضات.
حسین فرهادی هفشجانی؛ کمال خواجه پور؛ شهربانو مهینی
المستخلص
تتناول هذه الدراسة دورَ العلم في سلطة المؤسسات الحكومية من منظور التعاليم الإسلامية، مع التركيز على نهج البلاغة. وتبحث هذه المقالة، بالاستناد إلى تعاليم نهج البلاغة، دورَ العلم في سلطة المؤسسات الحكومية باستخدام المنهج الوصفيّ التحليليّ، ومن أهمّ محاورها: العلمُ وسلطةُ القيادة، والعلمُ وسلطةُ التشريع، والعلمُ وسلطةُ التنفيذ، ...
أكثر
تتناول هذه الدراسة دورَ العلم في سلطة المؤسسات الحكومية من منظور التعاليم الإسلامية، مع التركيز على نهج البلاغة. وتبحث هذه المقالة، بالاستناد إلى تعاليم نهج البلاغة، دورَ العلم في سلطة المؤسسات الحكومية باستخدام المنهج الوصفيّ التحليليّ، ومن أهمّ محاورها: العلمُ وسلطةُ القيادة، والعلمُ وسلطةُ التشريع، والعلمُ وسلطةُ التنفيذ، والعلمُ وسلطةُ القضاء. وتُعزِّزُ سلطةُ المؤسسات الحكومية المشاركةَ العامةَ، وتستند إلى مبادئَ منها: بناءُ الثقة، والمسؤوليةُ، والانضباطُ في العمل، والمتابعةُ، والإحسانُ، وحُسنُ السلوك، والتسامحُ، والعدلُ، ونبذُ الظلم. وفي المنظور الإسلاميّ، لا تعتمد سلطةُ الحكومة على القوّة العسكرية أو السياسية فحسب، بل هي متجذّرةٌ في «الشرعيّة» و«العدل». وبما أنّ تحقيقَ العدالة يتطلّب تمييزًا دقيقًا بين الحقّ والباطل، وإدارةً رشيدةً للموارد، يُعَدّ «العلمُ» شرطًا أساسيًا لسلطة المؤسسات الحكومية. ويُعرِّف نهجُ البلاغة العلمَ بأنه «بصيرةٌ» و«معرفةٌ نافعة»، ويؤدّي ثلاثةَ أدوار رئيسة: معيارٌ للجدارة في اختيار أركان الدولة، أداةٌ لتحقيق العدالة وإدارة الأزمات، رابطٌ بين العلم والتقوى. ومن منظور التعاليم الإسلامية وشروح نهج البلاغة، لا يُعَدّ العلمُ أداةً إداريةً فحسب، بل هو أيضًا «عمادُ الحُكم». فالحكومةُ التي تفتقر أركانُها إلى العلم ستكون سلطتُها زائفةً ومؤقّتة، أمّا الحكومةُ المؤسَّسةُ على العلم فستُحقِّق سلطةً دائمةً، وعدالةً اجتماعيةً، واستقرارًا للنظام.
حسین محمدی
المستخلص
أُجريَ هذا البحث بهدف تصوير عقيدة النبوة في الخطاب العلوي، مع التركيز على الخطبة الأولى من كتاب نهج البلاغة. تنبع ضرورة هذا البحث من أنه على الرغم من المكانة المحورية للنبوة في المعرفة الدينية وثراء الخطبة الأولى، فإن التحليل الشامل والمتكامل لأبعادها المختلفة لم يحظَ بالاهتمام الكافي. اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي-التحليلي، ...
أكثر
أُجريَ هذا البحث بهدف تصوير عقيدة النبوة في الخطاب العلوي، مع التركيز على الخطبة الأولى من كتاب نهج البلاغة. تنبع ضرورة هذا البحث من أنه على الرغم من المكانة المحورية للنبوة في المعرفة الدينية وثراء الخطبة الأولى، فإن التحليل الشامل والمتكامل لأبعادها المختلفة لم يحظَ بالاهتمام الكافي. اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي-التحليلي، وبالاستعانة بالمصادر الموثوقة، لتحليل مضمون قسم النبوة في الخطبة الأولى. تشير نتائج البحث إلى أن نموذج تفسير النبوة في الخطاب العلوي يقوم على ثلاثة أبعاد مترابطة: أولاً: المبادئ اللاهوتية للنبوة، والتي تتشكل في أربع مراحل: الاصطفاء(الانتقاء الوجودي)، عقد الميثاق وأمانة الرسالة (تأسيس مسار التواصل الوحياني والتزام التبليغ)، البعثة (التفعيل التاريخي)، وختم النبوة (إكمال التشريع واستمرار التيار الولائي). ثانياً: بيان التحديات المعرفية للإنسان، التي تم تحديدها كعلل تستوجب البعثة، وتشمل: الانقطاع عن الفطرة (تحويل العهد الإلهي)، والجهل المركب بحق الله، والسيطرة الشيطانية. ثالثاً: الاستراتيجيات التعويضية للأنبياء، والتي تُقدم في ثلاث طبقات: طبقة تذكيرية-فطرية (إحياء الميثاق والتذكير بالنعم)، طبقة عقلية-احتجاجية (إتمام الحجة وإيقاظ العقل)، وطبقة علاماتية (عرض الآيات الآفاقية والأنفسية). وهذا النموذج، من خلال إقامة رابط منهجي بين المبادئ والتحديات والاستراتيجيات، يُوفر إطاراً لنظرنة التربية الدينية ومنهجية التبليغ في العالم المعاصر.
محمدتقی شاکر
المستخلص
مع ظهور المقاربات الأمنية الحديثة بعد الحرب الناعمة، وتأكيد مدرسة كوبنهاغن على الأبعاد الهُويّـة والخطابية للأمن، بات من الضروري تقديم نموذج أصيل وديني للأمن الاجتماعي. يهدف هذا البحث إلى تحليل المكوّنات البانية للأمن الاجتماعي في نموذج الحكم العلوي، وبيان دور الإيمان بصفته متغيّراً استراتيجياً في تحققه. اعتمدت هذه الدراسة على ...
أكثر
مع ظهور المقاربات الأمنية الحديثة بعد الحرب الناعمة، وتأكيد مدرسة كوبنهاغن على الأبعاد الهُويّـة والخطابية للأمن، بات من الضروري تقديم نموذج أصيل وديني للأمن الاجتماعي. يهدف هذا البحث إلى تحليل المكوّنات البانية للأمن الاجتماعي في نموذج الحكم العلوي، وبيان دور الإيمان بصفته متغيّراً استراتيجياً في تحققه. اعتمدت هذه الدراسة على منهج تحليل المضمون (التحليل الموضوعاتي) مع التركيز على نهج البلاغة، كما استُفيد من المصادر التفسيرية والبحوث المعاصرة في مجالات الدراسات الأمنية وعلم الاجتماع السياسي بوصفها مصادر مكمّلة. تشير النتائج إلى أن الأمن الاجتماعي في النموذج العلوي يتسم بطابع داخلي المنشأ وإيماني المحور، ويقوم على أربعة مكوّنات رئيسة: المكوّن الإيماني، حيث يعمل الإيمان بوصفه درعاً معرفياً، ومنتجاً للثقة العامة، وضابطاً داخلياً؛ والمكوّن الهُويّ، حيث تكون الأمة الدينية مرجعاً للأمن، وتجعل الأخوّة الإيمانية والتوحيد الثقافي المجتمع صامداً في وجه الانقطاعات الهُويّـة؛ والمكوّن الثقافي، الذي يؤمّن الأمن من خلال التوعية، ومكافحة البدع، والتربية الدينية، وذلك عن طريق التمكين المعرفي؛ والمكوّن المشاركاتي، حيث تعمل الرقابة العامة، والتواصي بالخير، والثقة العامة على رفع المواطنين من مستهلكين سلبيين للأمن إلى منتجين له. كما تُظهر النتائج أنه في منظومة الفكر العلوي، يغذّي الإيمان، بوصفه المحور المركزي، الأبعاد الثلاثة: الهُويّ، والمشاركاتي، والمعرفي.
سید مرتضی صباغ جعفری؛ أعظم شمس الدیني؛ مرضية جهان بیما
المستخلص
يُعدّ الخطاب المضاد من المفاهيم الحديثة في مجال تحليل الخطاب، ويُطلق على العناصر التي تعمل، عبر خلق هالة دلالية حول النواة المركزية للخطاب، على دعمه وترسيخه وتعزيز قوّته الإقناعية. وتُعدّ لفظة «ما» في اللغة العربية، نظراً لتعدّد أوجهها الدلالية والوظيفية، من المقولات التي يمكن أن تتجاوز موقعها النحوي المحض لتؤدّي دوراً خطابياً ...
أكثر
يُعدّ الخطاب المضاد من المفاهيم الحديثة في مجال تحليل الخطاب، ويُطلق على العناصر التي تعمل، عبر خلق هالة دلالية حول النواة المركزية للخطاب، على دعمه وترسيخه وتعزيز قوّته الإقناعية. وتُعدّ لفظة «ما» في اللغة العربية، نظراً لتعدّد أوجهها الدلالية والوظيفية، من المقولات التي يمكن أن تتجاوز موقعها النحوي المحض لتؤدّي دوراً خطابياً مضاداً. وقد اعتمد هذا البحث، متّكئاً على مفهوم الخطاب المضاد بوصفه إطاراً نظرياً، منهجاً متكاملاً يجمع بين التحليل النحوي والبلاغي والخطابي، حيث استقرأ جميع خُطب نهج البلاغة استقراءً تامّاً، واستخرج ۸۱۹ موضعاً لأنواع «ما»، ثمّ حلّل عيّناتٍ ممثّلة لكلّ نوعٍ تحليلاً كيفيّاً. وتُظهر النتائج الإحصائية أنّ «ما» الموصولة هي الأكثر تواتراً بواقع ۴۸۹ مرّة، تليها النافية (۱۰۰)، فالزائدة (۶۷)، فالمصدرية (۵۷)، فالاستفهامية (۵۰)، فالشبيهة بليس (۲۷)، فالتعجّبية (۲۲)، فالشرطية (۷). ويكشف التحليل الكيفي أنّ «ما» الموصولة ترسم حدود الهوية الخطابية بين «الذات» و«الآخر»، والاستفهامية تعطّل النسق التواصلي الاعتيادي لحمل المخاطَب على إعادة النظر، والتعجّبية تبرز المفاهيم المحورية عاطفيّاً عبر الصدمة المعرفية، والشرطية تكرّس القوانين الثابتة، والنافية تضاعف طبقات التوكيد، والمصدرية تجسّد المفاهيم المجرّدة وتحيل إلى القرآن الكريم تناصّياً، والزائدة الكافّة تخلق قصراً وإيجازاً قاطعاً، وكلّها تسهم في حماية الخطاب المركزي للإمام (ع) من التزعزع الدلالي وتشكيك المخاطَب. وتُبيّن هذه الدراسة أنّ «ما» في نهج البلاغة تمثّل استراتيجية خطابية مضادّة منهجية ومتعدّدة المستويات.
زهرا صمدی؛ فاروق نعمتی؛ مسعود باوان پوری
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى تحلیل وظائف أسلوب التعجّب في نهج البلاغة، وبيان دوره البلاغي في نقل المفاهيم التربوية والأخلاقية والعقدية في كلام الإمام عليّ (ع). وتتمثّل المشكلة الرئيسة للبحث في أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة لا يقتصر على كونه بنية لغوية للتعبير عن الدهشة، بل يُعدّ أداة بلاغية للتأثير العاطفي، والإنذار، والتوبيخ، والتحسين، ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى تحلیل وظائف أسلوب التعجّب في نهج البلاغة، وبيان دوره البلاغي في نقل المفاهيم التربوية والأخلاقية والعقدية في كلام الإمام عليّ (ع). وتتمثّل المشكلة الرئيسة للبحث في أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة لا يقتصر على كونه بنية لغوية للتعبير عن الدهشة، بل يُعدّ أداة بلاغية للتأثير العاطفي، والإنذار، والتوبيخ، والتحسين، وإيقاظ المتلقّي. ونظراً إلى أهمية نهج البلاغة بوصفه أحد النصوص البارزة في الأدب العربي والإسلامي، فإنّ التحليل الدقيق لأساليبه البلاغية، ولا سيما أسلوب التعجّب، يمكن أن يسهم في فهم أعمق لطبقاته الدلالية ووظائفه الخطابية. وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، وجُمعت مادته من خلال استخراج نماذج من عبارات نهج البلاغة وتحليلها بلاغيًا في ضوء مصادر البلاغة العربية. وتُظهر نتائج البحث أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة قد ورد في نوعين رئيسين: التعجّب الصريح، والتعجّب الكامن، مستعيناً بأدوات مثل: «ما»، و«كيف»، و«كم»، و«يا له»، فضلًا عن التراكيب الخبرية ذات الدلالة التعجّبية. كما يكشف البحث أنّ هذا الأسلوب، إلى جانب إحداث الدهشة، يؤدي وظائف متعددة، منها: التوبيخ، والتحذير، والتمجيد، والتقريع، وإثارة الخوف التربوي، وتحفيز التفكير، وذلك في السياق الخطابي لكلام الإمام (ع)، مما يسهم في تعزيز فاعلية الرسائل الأخلاقية والاجتماعية التي يحملها النص.
ابوالقاسم جعفری؛ علی حسین زاده؛ فریبرز صدیق ارفعی
المستخلص
تقتصر الرؤى السائدة حول مفهوم «النخبة» غالباً على القدرات الذهنية، أو التخصصات الفنية، أو المهارات الإدارية؛ بيد أن هذا المنظور وحده لا يكفي للاستجابة لإشكالية التوجيه والنهوض بالمجتمع. وهذا الأمر يبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في مفهوم النخبة ضمن الإطار المعرفي الإسلامي، ولاسيما في المعارف العلوية؛ إذ لا تقتصر النخبة ...
أكثر
تقتصر الرؤى السائدة حول مفهوم «النخبة» غالباً على القدرات الذهنية، أو التخصصات الفنية، أو المهارات الإدارية؛ بيد أن هذا المنظور وحده لا يكفي للاستجابة لإشكالية التوجيه والنهوض بالمجتمع. وهذا الأمر يبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في مفهوم النخبة ضمن الإطار المعرفي الإسلامي، ولاسيما في المعارف العلوية؛ إذ لا تقتصر النخبة في هذا النسق على الكفاءة العلمية فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسؤولية الإلهية والدور المحوري في إصلاح المجتمع وهدايته. وبناءً على ذلك، تسعى الدراسة الحالية إلى تبيين «نموذج النخبة الإلهية المسؤولة في المعارف العلوية». اعتمد البحث المنهج النوعي مستخدماً الأسلوب القائم على البيانات، حيث استُخرجت البيانات من القضايا المتعلقة بخصائص النخب ووظائفهم في نهج البلاغة، ثم جرى تحليلها عبر عمليات الترميز المفتوح، والمحوري، والانتقائي. وتُظهر نتائج البحث أن نموذج النخبة في المعارف العلوية يتميز ببنية رباعية الأبعاد تشمل: البصيرة، والنزوع، والمنش، والعمل؛ حيث تتجلى مكونات مثل «التوحيد» و«البصيرة الاجتماعية» في بُعد البصيرة، و«المسؤولية الإلهية» و«العدالة» في بُعد النزوع، و«الفضائل الأخلاقية» كالتقوى والإخلاص في بُعد المنش، وصولاً إلى «الأدوار الهدايتية والإصلاحية» في بُعد العمل؛ لتتكامل جميعها حول المقولة المركزية وهي «النخبة الإلهية المسؤولة في هداية المجتمع والارتقاء به».
اکبر توحیدلو
المستخلص
يتمتع مفهوم نظام الخلق في نهج البلاغة، من منظور بيان البنية والعلاقات السائدة في الكون، بإمكانية الدراسة ضمن إطار الحوار بين اللاهوت الإسلامي وفلسفة العلم المعاصرة. وفي علوم التعقيد، تتناول نظرية التنظيم الذاتي دراسة الشروط والعمليات التي يمكن أن تنشأ من خلالها الأنماط المنتظمة والهياكل المنظمة عن التفاعلات الداخلية لمكونات ...
أكثر
يتمتع مفهوم نظام الخلق في نهج البلاغة، من منظور بيان البنية والعلاقات السائدة في الكون، بإمكانية الدراسة ضمن إطار الحوار بين اللاهوت الإسلامي وفلسفة العلم المعاصرة. وفي علوم التعقيد، تتناول نظرية التنظيم الذاتي دراسة الشروط والعمليات التي يمكن أن تنشأ من خلالها الأنماط المنتظمة والهياكل المنظمة عن التفاعلات الداخلية لمكونات الأنظمة المعقدة. تقارن الدراسة الحالية، باستخدام منهج التحليل المفاهيمي والمقارن، بين مكونات نظام الخلق في نهج البلاغة والمفاهيم الأساسية لنظرية التنظيم الذاتي، وتستكشف حدود إمكانية التقارب بين هذين الإطارين. تُظهر النتائج أن نظام الخلق في نهج البلاغة يُوصف بمكونات مثل تناسب الأجزاء، وترابط الموجودات، وانسجام نظام الوجود، وانتظام الطبيعة؛ في حين تفسر نظرية التنظيم الذاتي النظام على مستوى الآليات الطبيعية، من خلال التفاعلات غير الخطية، والتغذية الراجعة، والديناميكيات البعيدة عن التوازن، وتشكّل الأنماط الجماعية. وتبيّن مقارنة الإطارين أن أهم إمكانية للحوار بينهما تكمن في النظرة الشمولية والعلائقية للنظام؛ ومع ذلك، لا يعني هذا التقارب التكافؤ المفاهيمي أو العلمي بينهما. وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار التنظيم الذاتي، على مستوى التفسير العلمي، إحدى آليات بروز النظام في بعض الأنظمة الطبيعية، دون أن تفصل هذه النظرية بمفردها في المنشأ النهائي لقوانين الطبيعة أو غاية الخلق. وتُظهر خاتمة البحث أن التمييز بين مستوى تفسير الآليات الطبيعية ومستوى التأويل الفلسفي اللاهوتي للنظام يمكن أن يوفر أساساً منهجياً للحوار بين علوم التعقيد والحكمة الإسلامية.
حمیده مروتی شریفآباد
المستخلص
تُعَدّ المدرسةُ الاقتصاديةُ العلويةُ منظومةً أصيلةً للفكر الاقتصادي الإسلامي، تدعو—وفق معايير محدّدة—الأفرادَ إلى العمل والجدّ، وتُوجّه الحكّامَ إلى التمحور حول الحقّ والسعي إلى الكمال. ويجسّد هذا النهجَ نموذجٌ مكثّفٌ في الرسالة الثالثة والخمسين من نهج البلاغة، المعروفة بـ«عهد مالك الأشتر». وتنبثق الإشكالية الرئيسة ...
أكثر
تُعَدّ المدرسةُ الاقتصاديةُ العلويةُ منظومةً أصيلةً للفكر الاقتصادي الإسلامي، تدعو—وفق معايير محدّدة—الأفرادَ إلى العمل والجدّ، وتُوجّه الحكّامَ إلى التمحور حول الحقّ والسعي إلى الكمال. ويجسّد هذا النهجَ نموذجٌ مكثّفٌ في الرسالة الثالثة والخمسين من نهج البلاغة، المعروفة بـ«عهد مالك الأشتر». وتنبثق الإشكالية الرئيسة من التساؤل عن الدور الذي ينهض به الحاكمُ والدولةُ الإسلاميةُ في إطار المدرسة الاقتصادية العلوية لتحقيق التنمية المستدامة. يقدّم الإمام عليّ (عليه السلام) في هذا العهد جملةً من الآليات القيّمة للإصلاحين الاقتصادي والاجتماعي، موجّهًا الحاكمَ إلى التمحور حول الحقّ واعتماد النزعة الكمالية، ومؤكّدًا إلزام الدولة الإسلامية بالتخطيط الاقتصادي السليم. ووفق منظور هذه المدرسة، تقع على عاتق الحاكم مسؤوليةُ توفير الرفاه والأمن للمواطنين، وبالتوازي مع التخطيط لإحداث انتعاشٍ اقتصادي، يتعيّن عليه خوضُ مواجهةٍ حازمةٍ ضدّ الفساد الاقتصادي. وفي هذا السياق، ينبغي للحاكم أن يناهض المفسدين، ويمنع استغلالَ المقرّبين، وأن يعمل—من دون محاباة—على استئصال الفساد من جذوره. يعتمد هذا البحث المنهجَ الوصفيَّ- التحليليَّ لرسم معالم دور الحاكم والحكومة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من منظور الإمام عليّ (عليه السلام) كما ورد في عهد مالك الأشتر. ويخلص إلى أنّ هذا العهد يضمّ مبادئَ اقتصاديةً واجتماعيةً محوريةً، من شأن التزام المجتمعات الإسلامية بها أن يهيّئ شروطَ بلوغ التنمية المستدامة.
نعمت الله فیروزی؛ فائزه زمانی نیشابور
المستخلص
في الظروف الراهنة التي تواجه فيها المجتمعات الإسلامية تحديات الهوية والسلوكية المعقدة، تكتسب التفرقة بين نمط الحياة القائم على الإيمان الأصيل والسوك المنافق أهمية خاصة. يتناول هذا البحث، بمنهج تحليلي مقارن، ثنائية "الحياة الإيمانية" و"الحياة المنافقة" في فكر وسيرة الإمام علي(ع) استنادًا إلى النصوص المعتمدة، ولا سيما نهج البلاغة. ...
أكثر
في الظروف الراهنة التي تواجه فيها المجتمعات الإسلامية تحديات الهوية والسلوكية المعقدة، تكتسب التفرقة بين نمط الحياة القائم على الإيمان الأصيل والسوك المنافق أهمية خاصة. يتناول هذا البحث، بمنهج تحليلي مقارن، ثنائية "الحياة الإيمانية" و"الحياة المنافقة" في فكر وسيرة الإمام علي(ع) استنادًا إلى النصوص المعتمدة، ولا سيما نهج البلاغة. يدور السؤال البحثي الرئيس حول تحديد المقومات المميزة لهذين النمطين من الحياة وكيفية قياسهما في المجتمع المعاصر. وتكمن حداثة هذا البحث في ثلاثة محاور: "المنهج المقارن"، و"تحليل الآثار الاجتماعية"، و"الاهتمام بالجوانب التطبيقية". ويعتمد منهج البحث على التحليل النوعي لمحتوى أحاديث الإمام(ع)، بالتركيز على الخطب والرسائل والحكم في نهج البلاغة، والاستناد إلى الشروح والتفسيرات ذات الصلة. وتشير النتائج إلى أن هذين النمطين من الوجود يتعارضان تمامًا في الأبعاد المعرفية والأخلاقية والسلوكية والاجتماعية. تقوم الحياة الإيمانية على العلم، والتكامل السلوكي، ومحورية الحق، والسلم، والثبات، في حين تتميز الحياة المنافقة بسمات مثل الإضلال، وازدواجية القول والعمل، ومزج الحق بالباطل، وإثارة الفرقة، واللااستقرار. تقدم هذه الدراسة إطارًا نظريًا تطبيقيًا للتخطيط الثقافي والتربوي بهدف تعزيز مقومات الإيمان ومواجهة ظاهرة النفاق.
مصطفی زارعی؛ حفیظ الله فولادی؛ علیرضا فتاحی
المستخلص
في مواجهة التحديات المعاصرة كالفردية وضعف الروابط الأسرية الذي يهدد مؤسسة الأسرة، تهدف هذه المقالة إلى تقديم إطار نظري واستراتيجي مبتكر لتحليل المكونات الاجتماعية التي تعزز استقرار الأسرة من منظور نهج البلاغة. ففي فلسفة علوي، لا تُنظر إلى الأسرة كمؤسسة خاصة بحتة، بل كـ«الخلية الأساسية للحضارة الإسلامية» التي يُعد استقرارها ...
أكثر
في مواجهة التحديات المعاصرة كالفردية وضعف الروابط الأسرية الذي يهدد مؤسسة الأسرة، تهدف هذه المقالة إلى تقديم إطار نظري واستراتيجي مبتكر لتحليل المكونات الاجتماعية التي تعزز استقرار الأسرة من منظور نهج البلاغة. ففي فلسفة علوي، لا تُنظر إلى الأسرة كمؤسسة خاصة بحتة، بل كـ«الخلية الأساسية للحضارة الإسلامية» التي يُعد استقرارها ضرورة استراتيجية لتحقيق مجتمع سليم. ومن خلال منهج تحليلي وصفي، وتجاوزًا للمناهج التقليدية، يقدم هذا البحث نموذجًا مبتكرًا لـ«دوائر القوة الاجتماعية» يصنف المكونات بشكل منهجي إلى ثلاثة مستويات مترابطة: 1. دائرة القوة الداخلية (ديناميات الحكمة الاجتماعية)، مع التركيز على مكونات مثل «التشاور الفعال» و«التعاون القائم على الكرامة»؛ 2. دائرة التفاعل الاجتماعي (التفاعلات بين الأفراد مع البيئة)، والتي تتناول «القرابة الشبكية» و«الجوار المسؤول»؛ 3. دائرة الرسالة الاجتماعية (المهمة الاجتماعية الكبرى)، التي تُحدد دور الأسرة كعامل تغيير من خلال «العدالة الأسرية» و«المقاومة الثقافية». يُشرح كل عنصر من هذه العناصر بالرجوع إلى خطب ورسائل وحكم نهج البلاغة، وتُقدم استراتيجيات عملية لتحقيقها. تُظهر النتائج أن نهج البلاغة يُقدم خارطة طريق شاملة لانتقال الأسرة من مفهوم «الاستقرار» إلى مفهوم «التسامي»، مُحوّلاً إياها من وحدة سلبية ومنطوية إلى نواة فاعلة ومؤثرة تُساهم في بناء الحضارة في المجتمع الإسلامي.
فرزاد اسفندیاری؛ مصطفی ملکی
المستخلص
يُعَدّ الحق في اللجوء إلى القضاء من أهم الأسس المؤسسة للعدالة القضائية، وقد قدّم نهج البلاغة، قبل قرون من الصكوك الدولية المعاصرة، تصورًا متكاملًا لهذا الحق ذي بُعدٍ أخلاقي وقيمي رصين. اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفي–التحليلي لمقارنة ثلاثة مكوّنات جوهرية لهذا الحق، وهي: المساواة أمام القانون، واستقلالية القاضي وحياده، وإمكانية ...
أكثر
يُعَدّ الحق في اللجوء إلى القضاء من أهم الأسس المؤسسة للعدالة القضائية، وقد قدّم نهج البلاغة، قبل قرون من الصكوك الدولية المعاصرة، تصورًا متكاملًا لهذا الحق ذي بُعدٍ أخلاقي وقيمي رصين. اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفي–التحليلي لمقارنة ثلاثة مكوّنات جوهرية لهذا الحق، وهي: المساواة أمام القانون، واستقلالية القاضي وحياده، وإمكانية الوصول الفعّال إلى العدالة، في كلٍّ من نهج البلاغة والمادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتُظهر النتائج أن كلا النصين يُقرّ بهذه المكوّنات، غير أنهما يختلفان اختلافًا جوهريًا في مصدر الإلزام وآليات الضمان؛ إذ يرتكز ضمان العدالة في نهج البلاغة على «الوازع الذاتي للقاضي» و«المساءلة أمام الله» للحاكم، في حين يقوم العهد على الآليات المؤسسية والالتزامات التعاهدية للدول الأطراف. ويكشف تحليل شروح ابن أبي الحديد والعلامة الجعفري عن ترابط وثيق بين العدالة العلوية، والأخلاق القضائية، والتفقد الاجتماعي، والرقابة الذاتية. وتُشير المقاربة النقدية إلى أن تفسيرات لجنة حقوق الإنسان، وإن كانت ذات قيمة إرشادية، تفتقر إلى القوة الإلزامية المباشرة، كما أن النزعة الفردية في صياغة العهد لا تُضاهي الشمولية القيمية للعدالة العلوية. وتخلص الدراسة إلى أن التقاطعات المفهومية بين النصين تعكس فهمًا إنسانيًا مشتركًا للعدالة، وأن نهج البلاغة يمكن أن يشكّل رافدًا أخلاقيًا وروحيًا مكمّلًا للآليات القانونية المعاصرة، ومصدر إلهام لتطوير المنظومات القضائية في المجتمعات الإسلامية.
قادر قادری؛ حسين حديدي؛ آزاد مونسي
المستخلص
يُعدّ نهج البلاغة بعد القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة من أبرز النصوص الأدبية في اللغة العربية، لما يتميّز به من فصاحة وبلاغة فريدة، وغنى في الألفاظ، وانسجام اللفظ مع المعنى، وتنوّع الأساليب البلاغية، ممّا جعله محطّ اهتمام العلماء والأدباء على توالي الأزمان، وكان له التأثير الواسع في الأدب العربي والفارسي. ومن أبرز مظاهر ...
أكثر
يُعدّ نهج البلاغة بعد القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة من أبرز النصوص الأدبية في اللغة العربية، لما يتميّز به من فصاحة وبلاغة فريدة، وغنى في الألفاظ، وانسجام اللفظ مع المعنى، وتنوّع الأساليب البلاغية، ممّا جعله محطّ اهتمام العلماء والأدباء على توالي الأزمان، وكان له التأثير الواسع في الأدب العربي والفارسي. ومن أبرز مظاهر البلاغة في كلام الإمام عليّ (ع) توظيفه الواعي لفنّ "المجاز المُرسَل" بما يخدم المعنى المقصود ويكشف عن عمق التجربة الفكرية والروحية في نصوصه، وهو ما تسعى هذه الدراسة إلى تحليله وبيان أثره في بنية النَّص. وقد استفاد الإمام (ع) من أنواع مختلفة من علاقات المجاز، كعلاقة السببية، والكلّيّة، والجزئيّة، والمجاورة، والحال والمحل، للتعبير عن المفاهيم الدقيقة بأسلوب سهل وقويّ التأثير. وتسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن كيفية توظيف هذه العلاقات المجازية في نصوص الإمام (ع)، وبيان دورها في إبراز المعاني العقَديّة والفكرية بأسلوب بلاغي فريد. وقد اتبعت هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي في ضوء المنهج البلاغي، للكشف عن الجوانب الجمالية والدلالية في استعمال المجاز المُرسَل، فدرست هذه الظاهرة البلاغية في نماذج مختارة من رسائل الإمام عليّ (ع)، من خلال التحليل اللغوي للكشف عن أنواع العلاقات البلاغية في استخدام المجاز المُرسَل. وتُظهر نتائج الدراسة أنّ المجاز المُرسَل في رسائل الإمام عليّ (ع) ليس مجرّد ظاهرة بيانيّة تزيينيّة، بل يمثّل عنصرًا بنائيًّا محوريًّا في البيان العلوي، وأداةً بلاغيّةً ودلاليّةً فعّالةً في نقل المقاصد الدقيقة والمعاني العميقة. وقد كشفت الدراسة أنّ الإمام (ع) استخدم علاقات المجاز المرسل – كالسببيّة والجزئيّة والحاليّة – بوصفها وسيلةً لتكثيف الدلالة وتوسيع أفق التأويل، مما أضفى على نصوصه عمقًا فكريًّا وجماليًّا في آنٍ واحد. وتبيّن كذلك أنّ هذا التوظيف الواعي للمجاز يعكس قدرة الإمام على تطويع اللغة لخدمة البعدين العقلي والعاطفي، وإحداث التأثير في المتلقّي على المستويين الفكري والوجداني.
سید محمدرضا محمودپناهی؛ روح اله نادعلی؛ ابراهیم نیکصفت
المستخلص
المشکلة الأساسية لهذه المقالة هي الأزمة النظرية الناتجة عن الانفصال بين الأخلاق والسلطة في الفلسفة السياسية الحديثة، والفراغ الناتج عن غياب نموذج أصيل وأخلاقي للحکم في العالم الإسلامي. لقد أدى الخطاب الغربي المهيمن، بتجريده السياسة من القداسة واختزاله الأخلاق إلى أداة لبقاء السلطة، إلى تفاقم أزماتٍ کالفساد الهيکلي والعقلانية ...
أكثر
المشکلة الأساسية لهذه المقالة هي الأزمة النظرية الناتجة عن الانفصال بين الأخلاق والسلطة في الفلسفة السياسية الحديثة، والفراغ الناتج عن غياب نموذج أصيل وأخلاقي للحکم في العالم الإسلامي. لقد أدى الخطاب الغربي المهيمن، بتجريده السياسة من القداسة واختزاله الأخلاق إلى أداة لبقاء السلطة، إلى تفاقم أزماتٍ کالفساد الهيکلي والعقلانية الأداتية المتطرّفة. يهدف هذا البحث إلى تبيين مفهوم «الزهد السياسي» في فکر الإمام علي (ع) کنظرية بديلية، ونقدٍ جوهري لفلسفة التطلّع إلى السلطة في الغرب. يعتمد البحث منهجًا وصفيا تحليليا بنهج کيفي، معتمدًا على النص، حيث يستخلص مکوّنات هذه النظرية من خلال دراسة الخطب والرسائل والحِکم الواردة في نهج البلاغة، ويقارنها بفلسفة ماکيافيلي. تُظهر النتائج أن الزهد من منظور الإمام علي (ع) ليس انسحابًا من السياسة، بل هو فعلٌ فعالٌ وأخلاقي في إدارة السلطة، حيث تُعرَّف السلطة بأنها «أمانة إلهية» ومسؤولية تجاه الله والناس، وغايتها العدالة والکرامة الإنسانية. يقف هذا الموقف في تناقض تام مع النموذج الماکيافيلي الذي يري السلطة غايةً والأخلاق تابعًا للمصلحة. ويخلص البحث إلى أن إعادة قراءة الزهد السياسي العلوي توفّر إطارًا نظريا فعالاً لنقد أزمات الحکم المعاصرة وتصميم نموذج للحکم الأخلاقي، ويمکن أن يکون رداً أصيلاً على تحديات نزع الروحانية والفساد في الأنظمة السياسية. يعيد هذا البحث قراءة نهج البلاغة کمصدر حَي لصناعة النظريات في الفلسفة السياسية الإسلامية.
شهلا حيدري
المستخلص
تُعدّ الحجاجية من أبرز المفاهيم في البحث التداولي الغربي الحديث، وهي لصيقة بلسانيات الخطاب التي مثلت منعطفاً متميزاً للباحث اللساني. ودمج اللسانيات التداولية وتحليل الخطاب النقدي، يُمثّل مدخلاً منهجياً لتوظيف مبادئ غرايس كأدوات حجاجية استراتيجية تكشف تحول اللغة إلى ممارسة فاعلة في هندسة الواقع وبناء السلطة. لذا يهدف هذا البحث ...
أكثر
تُعدّ الحجاجية من أبرز المفاهيم في البحث التداولي الغربي الحديث، وهي لصيقة بلسانيات الخطاب التي مثلت منعطفاً متميزاً للباحث اللساني. ودمج اللسانيات التداولية وتحليل الخطاب النقدي، يُمثّل مدخلاً منهجياً لتوظيف مبادئ غرايس كأدوات حجاجية استراتيجية تكشف تحول اللغة إلى ممارسة فاعلة في هندسة الواقع وبناء السلطة. لذا يهدف هذا البحث إلى تفكيك البنى الحجاجية والتداولية في خطب الإمام علي (عليه السلام) ضمن نهج البلاغة، من خلال عدسة مبدأ التعاون وقواعد بول غرايس الحوارية الأربعة. وينطلق من فرضية مفادها أن هذه الآليات اللغوية تُوظف كاستراتيجيات حجاجية عليا لبناء الاستدلال وترسيخ السلطة المعرفية والشرعية للخطاب. وتوصلت الدراسة من خلال المنهج الوصفي-تحليلي إلى أربع نتائج محورية: أولاً، توظيف (مبدأ الكم) عبر الإيجاز المكثف والخرق المقصود لفرض هيمنة معرفية، مما يمنح الخطاب طابع الشمولية والقطعية ويجعله عصياً على النقض. ثانياً، استخدام (مبدأ الكيف) كـ(صدق استراتيجي) لتفكيك حجج الخصوم من الداخل، وتأصيل الأحكام ببراهين واقعية وعقلية لا تقبل الدحض. ثالثاً، توظيف (مبدأ الصلة) عبر الانتقالات الموضوعية المفاجئة لإعادة تأطير الصراعات السياسية الدنيوية، ورفعها إلى مصاف القضايا الكونية والمقدسة. رابعاً، الالتزام الصارم بـ(مبدأ الأسلوب) الوضوح، الإيجاز، والترتيب، لتحويل الحقائق المريرة إلى بديهيات إدراكية لا تحتمل التأويل. وتخلص الدراسة إلى أن العبقرية البلاغية في نهج البلاغة تكمن في التفاعل الديناميكي بين الالتزام بهذه المبادئ لإقامة الحجة، وخرقها المقصود لتوليد المغزى الضمني. وبذلك، يتجاوز الخطاب وظيفة نقل المعلومات ليغدو أداة فاعلة في تشكيل الواقع، وإسقاط الخصوم، وترسيخ سلطة خطابية فريدة تجمع بين القداسة، والعقلانية، والسمو الأخلاقي.
فروغ پارسا
المستخلص
يُعدُّ الصبر من أهمّ القیم الأخلاقیّة، ویعني الاحتمال، والثبات، وکظم الغیظ، وحبس النفس عن الشكوى والجزع عند مواجهة الشدائد. وقد أوصى به القرآن الكریم ونهج البلاغة بشدّة. یُشكّل الصبر عاملاً مؤثّراً في بناء شخصیّة الإنسان على الصعیدین الفردي والاجتماعي، وقد حظي باهتمام not فقط علماء الدین، بل أيضًا علماء النفس، والفلاسفة الأخلاق، ...
أكثر
يُعدُّ الصبر من أهمّ القیم الأخلاقیّة، ویعني الاحتمال، والثبات، وکظم الغیظ، وحبس النفس عن الشكوى والجزع عند مواجهة الشدائد. وقد أوصى به القرآن الكریم ونهج البلاغة بشدّة. یُشكّل الصبر عاملاً مؤثّراً في بناء شخصیّة الإنسان على الصعیدین الفردي والاجتماعي، وقد حظي باهتمام not فقط علماء الدین، بل أيضًا علماء النفس، والفلاسفة الأخلاق، والمربّین. وبناءً على ذلك، یتساءل هذا البحث: ما هي العلاقة بین توظیف مبدأ الصبر في نهج البلاغة والقرآن الكریم؟ یُظهر هذا البحث، من خلال دراسة مقاطع مختلفة من كلمات الإمام عليّ (ع) حول القیمة الأخلاقیّة للصبر، أن جمیع وجهات نظره كانت مستوحاة ومستنبطة من تعالیم القرآن الكریم. إنّ علاقة الصبر بالإیمان، والصبر بالأنبیاء، والصبر بالثواب الأخروي، تُبیّن ارتباط هذا المبدأ بأصول العقائد: التوحید، والنبوّة، والمعاد. ومن ناحیة أخرى، فإنّ للصبر ارتباطاً وثیقاً وبنّاءً بالطمأنینة النفسیّة للفرد، وحمایتّه من الاكتئاب والإحباط، وفي النهایة بالنصر والنجاح.
مهرناز گلی؛ الهه گلی
المستخلص
إن مفهوم الفتنة في نهج البلاغة، ولا سيما في الخطب المتعلقة بواقعة الجمل، يعكس خطابا متعدد الطبقات للإمام علي (عليه السلام) في مواجهة تحريف الحقيقة، وخداع النخب، ومنح الشرعية الزائفة للسلطة. تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن تمثيل الفتنة في خطبتين محوريتين من نهج البلاغة: الخطبة الثالثة والخطبة السابعة والعشرون، بالاعتماد على نموذج ...
أكثر
إن مفهوم الفتنة في نهج البلاغة، ولا سيما في الخطب المتعلقة بواقعة الجمل، يعكس خطابا متعدد الطبقات للإمام علي (عليه السلام) في مواجهة تحريف الحقيقة، وخداع النخب، ومنح الشرعية الزائفة للسلطة. تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن تمثيل الفتنة في خطبتين محوريتين من نهج البلاغة: الخطبة الثالثة والخطبة السابعة والعشرون، بالاعتماد على نموذج تحليل الخطاب النقدي لنورمن فركلاف، وفي إطار المستويات الثلاثة للتحليل: وصف النص، وتأويل الخطاب، والتفسير الاجتماعي. في المستوى الأول، يوظف الإمام علي (عليه السلام) الاستعارات الحسية مثل «الشوكة في العين» و«العظم في الحلق»، والأفعال الماضية ذات الطابع الكاشف، والتقابلات الدلالية من قبيل «الحق/ الباطل» و«الدين/ الدنيا»، ليجعل من اللغة أداة فاعلة للمقاومة والفضح. أما في المستوى الثاني، فتمثل هذه الخطب الخطاب العلوي بوصفه فعلا نقديا ينفي شرعية الناكثين، ومن ذلك قوله: «فقد قامت الفئة الباغية»، الدال على تعبئة قوى الحق في مواجهة الباطل. وفي المستوى الثالث، تحلل الخلفيات التاريخية والقبلية والإيديولوجية للفتنة، من حادثة السقيفة إلى واقعة الجمل، بوصفها السياق الاجتماعي لتكون هذا الخطاب، كما في قوله: «ولكن دعاهم الوطر...» الكاشف عن الدوافع الدنيوية للخصوم. تتجلى أصالة هذه الدراسة في أنها لأول مرة تتناول الخطب المتعلقة بحرب الجمل من منظور المقاربة الثلاثية لفركلاف، مبينة بذلك الأبعاد اللغوية والايديولوجية والتاريخية للفتنة ضمن إطار تحليلي متكامل. وبناء على ذلك، يمكن اعتبار نهج البلاغة أنموذجا فاعلا لتحليل الخطابات السياسية المأزومة في التراث الإسلامي.
Leila قنبری؛ سمیرا حیدری راد
المستخلص
اشتهر الإمام علي (ع) ببلاغته وفصاحته في الأدب العربي. الخطب التي ألقاها الإمام علي (ع) هي أکثر الخطب العربیة بلاغةً وصدقاً وجمالاً. أمّا الإیقاع فهو سمة الخطب الغالبة وجوهره الغني الذي یجعل النفوس تواقین إلیه والآذان ناشطین لسماعه. تقوم الدراسة المدروسة ضمن المنهج الوصفي-التحلیلي وعلی ضوء آراء الخطاب سیمیوطیقي بمعالجة المستویین ...
أكثر
اشتهر الإمام علي (ع) ببلاغته وفصاحته في الأدب العربي. الخطب التي ألقاها الإمام علي (ع) هي أکثر الخطب العربیة بلاغةً وصدقاً وجمالاً. أمّا الإیقاع فهو سمة الخطب الغالبة وجوهره الغني الذي یجعل النفوس تواقین إلیه والآذان ناشطین لسماعه. تقوم الدراسة المدروسة ضمن المنهج الوصفي-التحلیلي وعلی ضوء آراء الخطاب سیمیوطیقي بمعالجة المستویین العاطفي والمعرفي في خطبة الجهاد. أمّا الغرض الرئیس لتحلیل سیمیوطیقي لخطبة «الجهاد» هو تحلیل الدلالات التوتریة في عملیة انتقال المعنی مِن الدلالات الإیقاعیة إلی الدلالات التضمینیة وتقطیع الوحدات الخطابیة إلی الوحدات الصغری للکشف عن المفاهیم الجدیدة في الخطبة. وأمّا ما اهتدت إلیه من النتائج فـتشتمل علی أنَّ عملیة انتقال المعنی تؤدي إلی ظهور دلالات تناقضیة، تضمینیة وتضادّیة مِن الإیقاعات الناتجة في خطبة «الجهاد» وأهمّها: الإیقاع الناتج من المقاطع الصوتیة والإیقاع الناتج من الأصوات المجهورة والمهموسة والشدیدة والرخوة. إنّ معظم الأصوات في الخطبة المذکورة تعتبر من الأصوات المجهورة والأصوات الشدیدة التي تعبّر عن سیاق الخطبة والإیقاع الذي ینتج عن المقاطع الصوتیة یبرهن علی ظاهرة «الإهمال» التي تؤدي إلی «الغفلة» تدلّ علی النماذج الصعودیة والنزولیة والتقدّمیة خلال الإیقاعات الناتجة.
مهدی عبادی؛ ملیحه متوسلیان؛ سیامک مختاری
المستخلص
يُعدّ نهج البلاغة أحد النصوص التأسيسية في التراث الحديثي والحِكمي الإسلامي، وينطوي على قدرات معرفية بالغة في تبيين مختلف أبعاد حياة الإنسان، ولا سيما في مجال الصحة والوقاية من الأمراض. يهدف هذا البحث، من خلال مقاربة وصفية–تحليلية وبالاعتماد على منهج تحليل المحتوى النصّي، إلى دراسة مكوّنات الوقاية من المرض وتعزيز الصحة في نهج ...
أكثر
يُعدّ نهج البلاغة أحد النصوص التأسيسية في التراث الحديثي والحِكمي الإسلامي، وينطوي على قدرات معرفية بالغة في تبيين مختلف أبعاد حياة الإنسان، ولا سيما في مجال الصحة والوقاية من الأمراض. يهدف هذا البحث، من خلال مقاربة وصفية–تحليلية وبالاعتماد على منهج تحليل المحتوى النصّي، إلى دراسة مكوّنات الوقاية من المرض وتعزيز الصحة في نهج البلاغة. وتُظهر النتائج أنّ أمير المؤمنين عليًّا (عليه السلام) قد قدّم الوقاية من المرض ضمن منظومة شاملة تشمل: الرعاية الروحية (كالدعاء، والمراقبة، والأُنس بالله تعالى، وشكر النعمة)، والضبط السلوكي الذاتي (كالتقوى واجتناب الإفراط)، واعتماد نمط حياة متوازن في أبعاده البيولوجية والزمانية والبيئية، إلى جانب ضبط العوامل النفسية–الاجتماعية (كالحسد والغضب والحرص). كما يُنظر إلى المرض والعافية، من منظور التوحيد الأفعالي، بوصفهما مظهرين من مظاهر المشيئة الإلهية، بما ينعكس على النظرة الروحية للإنسان تجاه الصحة. كذلك تسهم حالة الانسجام بين قوى الإنسان الباطنية، بوصفها منظومة متكاملة، في أداء دور فاعل في حفظ الصحة، و تدلّ نتائج هذه الدراسة على أنّ تعاليم نهج البلاغة تقدّم نموذجًا متماسكًا وفعّالًا لدمج العناصر الروحية والسلوكية والبيئية في سبيل الارتقاء بالصحة الجسدية والروحية للإنسان؛ وهو نموذج يمكن الإفادة منه في سياسات الصحة داخل المجتمعات الإسلامية.
معارف علوی متخذ از نهج البلاغه
اصغر طهماسبی البلداجی؛ طاهر باوی؛ نعمت فیروزي
المستخلص
يُعَدّ الاهتمام بالاقتصاد السليم وتحقيق الأمن الاقتصادي في المجتمع من الركائز الأساسية التي أكّد عليها القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام). ويحتلّ السعي إلى الكسب الحلال، وتنمية الموارد الاقتصادية، ومكافحة الفقر، والحدّ من التفاوت الطبقي في إطار العدالة الاجتماعية مكانةً محورية في منظومة الاقتصاد الإسلامي المستندة إلى التعاليم ...
أكثر
يُعَدّ الاهتمام بالاقتصاد السليم وتحقيق الأمن الاقتصادي في المجتمع من الركائز الأساسية التي أكّد عليها القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام). ويحتلّ السعي إلى الكسب الحلال، وتنمية الموارد الاقتصادية، ومكافحة الفقر، والحدّ من التفاوت الطبقي في إطار العدالة الاجتماعية مكانةً محورية في منظومة الاقتصاد الإسلامي المستندة إلى التعاليم الدينية. يهدف الاقتصاد، في فكر الإمام علي (عليه السلام) كما تجلّى في نهج البلاغة، إلى إقامة العدل الاجتماعي، والقضاء على الفقر، وتحقيق توازن اقتصادي فعّال ينهض بالمجتمع نحو الرخاء المادي والمعنوي. وقد اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفيّ التحليليّ للكشف عن أبرز الاستراتيجيات التي تُسهم في تحقيق الأمن الاقتصادي وفق رؤية الإمام علي (عليه السلام) كما وردت في نهج البلاغة. وتناولت هذه الاستراتيجيات مجالات متعدّدة، منها: التشغيل والإنتاج، ومعالجة الأزمات الاقتصادية، وإزالة مظاهر الفقر والتفاوت الطبقي، وتشجيع التنمية الاقتصادية المستدامة. كما تمّ بيان أهم خصائص هذه المجالات من حيث المكوّنات والأسس العملية لتحقيقها. وتخلص الدراسة إلى أنّ الاقتصاد في نهج البلاغة يُمثّل نموذجًا متكاملًا للاقتصاد الإسلامي القابل للتطبيق في المستويين الفردي والاجتماعي، إذ يسهم في الحدّ من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الفقر والعوز المالي من خلال ترسيخ ثقافة العمل والاعتدال في المعيشة، كما يُعزّز من جهة أخرى التفوّق الاقتصادي والروحي للأسرة على المستوى الجزئي، والاستقلال الاقتصادي وقوّة البنية المالية للمجتمع على المستوى الكلي. وتؤكّد نتائج الدراسة أنّ تفعيل الحلول الاقتصادية المستنبطة من سيرة الإمام علي (عليه السلام) يسهم في ترسيخ الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات الإسلامية، نظرًا لما يتّسم به الاقتصاد الإسلامي من قدرة على دعم التنمية الشاملة، والقضاء على الفقر، والحدّ من الفجوة الطبقية.