یاسر السعیدی؛ کاظم قاضی زاده؛ کاوس روحی برندق
المستخلص
تقدِّم الخطبة الأولى من نهج البلاغة مشهدَ خلق آدم في نسقٍ متدرِّج يبدأ من تربةٍ جُمعت من مختلف الأرض، ويمرُّ بالمزج بالماء واللزوجة والتصوير والتجفيف والتصلُّب، وينتهي بنفخ الروح وظهور الإنسان العاقل المدرك المكلَّف. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن هندسة هذا النسق، وبيان علاقته بالآيات القرآنية الموزَّعة في سور الحجر والمؤمنون والسجدة ...
أكثر
تقدِّم الخطبة الأولى من نهج البلاغة مشهدَ خلق آدم في نسقٍ متدرِّج يبدأ من تربةٍ جُمعت من مختلف الأرض، ويمرُّ بالمزج بالماء واللزوجة والتصوير والتجفيف والتصلُّب، وينتهي بنفخ الروح وظهور الإنسان العاقل المدرك المكلَّف. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن هندسة هذا النسق، وبيان علاقته بالآيات القرآنية الموزَّعة في سور الحجر والمؤمنون والسجدة وص والرحمن، ثم مقارنته بقراءات ممثِّلة لمفسِّري الإمامية وأهل السنّة. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن، مع الإفادة من التحليل الدلالي والتناصّ التفسيري، وحصر مادته في مقطع الخلق من الخطبة الأولى وما يتصل به مباشرة من نصوص التفسير. وتوصل إلى أن الخطبة لا تكتفي بجمع مفردات الخلق القرآنية، بل تعيد تنظيمها في بنية تكوينية ذات ثلاث طبقات: المادة الأرضية، والتسوية المقدَّرة، والتحول النوعي إلى ذاتٍ إنسانية. كما كشف أن مساحة الاتفاق بين مفسري الفريقين أوسع من مساحة الاختلاف؛ فقد اتفقوا في الأصل الترابي لآدم، وفي خلق الروح، وفي أن إضافتها إلى الله إضافة تشريف وملك لا إضافة جزء، وفي اقتران النفخ بظهور الحياة والقدرة الإنسانية. أما الاختلاف فغالباً ما يرجع إلى منهج البيان ودرجة التوسع الكلامي أو الفلسفي أو البلاغي. وتتمثل فرادة الخطبة في وصل التكوين الجسدي مباشرة بوظائف الذهن والفكر والحواس والعمل والتمييز الأخلاقي، فتقدِّم أنثروبولوجيا توحِّد بين تواضع المنشأ ورفعة المسؤولية. وتؤكد هذه النتيجة وحدة الأصل الإنساني وتنوّع قابلياته المعرفية والأخلاقية.
بدر سعدون؛ علي حاجي خاني؛ كاووس روحي برندق
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية.تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية.تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير حجب القوانين الحضارية الحاكمة لنهوض الأمم وسقوطها، وحول القصة القرآنية من منهج حركة وإصلاح إلى مجرد سرد تاريخي شكلي. ولتفكيك هذه المشكلة، تعتمد الدراسة المنهج التحليلي المقارن بين الرؤى التفسيرية النقدية ونماذج مختارة من «نهج البلاغة» للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ لاستلهام المنهج العلوي الفريد في تعليل أحداث التاريخ واستخراج قوانينه، كما في الخطبة القاصعة.تكتسب الدراسة أهميتها من تسليط الضوء على ضرورة تخليص العقل المسلم من الاتكالية والتفسير الخرافي، وترسيخ منهج التفكير السببي في قراءة التحولات التاريخية والاجتماعية.وقد خلصت النتائج إلى أن تجريد القصص القرآني يعيد توجيه الاهتمام من جزئيات الروايات الهامشية إلى الكليات والسنن الحاكمة كسنن الابتلاء والاستبدال والتغيير الاجتماعي. كما أثبتت المقارنة التطبيقية أن «نهج البلاغة» يمثل أنموذجًا عمليًا رائدًا في استثمار القصة القرآنية لربط الماضي بالحاضر، وتأسيس مشروع إصلاحي شامل يستند إلى حتمية القوانين الإلهية في هداية وتوجيه المجتمعات البشرية.