بدر سعدون؛ علي حاجي خاني؛ كاووس روحي برندق
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية.تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز أثر تنقية تفسير القصص القرآني من الإسرائيليات والمرويات الدخيلة في التوجيه نحو فهم السنن الإلهية والمقاصد التكليفية للقرآن، ودور ذلك في إصلاح الفكر الجمعي وبناء الوعي النقدي في المجتمع الإسلامي معالجةً للاختلالات الفكرية والاجتماعية.تتمثل مشكلة البحث في أن تسرب التفاصيل الأسطورية والخرافات إلى التفاسير حجب القوانين الحضارية الحاكمة لنهوض الأمم وسقوطها، وحول القصة القرآنية من منهج حركة وإصلاح إلى مجرد سرد تاريخي شكلي. ولتفكيك هذه المشكلة، تعتمد الدراسة المنهج التحليلي المقارن بين الرؤى التفسيرية النقدية ونماذج مختارة من «نهج البلاغة» للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ لاستلهام المنهج العلوي الفريد في تعليل أحداث التاريخ واستخراج قوانينه، كما في الخطبة القاصعة.تكتسب الدراسة أهميتها من تسليط الضوء على ضرورة تخليص العقل المسلم من الاتكالية والتفسير الخرافي، وترسيخ منهج التفكير السببي في قراءة التحولات التاريخية والاجتماعية.وقد خلصت النتائج إلى أن تجريد القصص القرآني يعيد توجيه الاهتمام من جزئيات الروايات الهامشية إلى الكليات والسنن الحاكمة كسنن الابتلاء والاستبدال والتغيير الاجتماعي. كما أثبتت المقارنة التطبيقية أن «نهج البلاغة» يمثل أنموذجًا عمليًا رائدًا في استثمار القصة القرآنية لربط الماضي بالحاضر، وتأسيس مشروع إصلاحي شامل يستند إلى حتمية القوانين الإلهية في هداية وتوجيه المجتمعات البشرية.