زهرا صمدی؛ فاروق نعمتی؛ مسعود باوان پوری
المستخلص
تهدف هذه الدراسة إلى تحلیل وظائف أسلوب التعجّب في نهج البلاغة، وبيان دوره البلاغي في نقل المفاهيم التربوية والأخلاقية والعقدية في كلام الإمام عليّ (ع). وتتمثّل المشكلة الرئيسة للبحث في أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة لا يقتصر على كونه بنية لغوية للتعبير عن الدهشة، بل يُعدّ أداة بلاغية للتأثير العاطفي، والإنذار، والتوبيخ، والتحسين، ...
أكثر
تهدف هذه الدراسة إلى تحلیل وظائف أسلوب التعجّب في نهج البلاغة، وبيان دوره البلاغي في نقل المفاهيم التربوية والأخلاقية والعقدية في كلام الإمام عليّ (ع). وتتمثّل المشكلة الرئيسة للبحث في أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة لا يقتصر على كونه بنية لغوية للتعبير عن الدهشة، بل يُعدّ أداة بلاغية للتأثير العاطفي، والإنذار، والتوبيخ، والتحسين، وإيقاظ المتلقّي. ونظراً إلى أهمية نهج البلاغة بوصفه أحد النصوص البارزة في الأدب العربي والإسلامي، فإنّ التحليل الدقيق لأساليبه البلاغية، ولا سيما أسلوب التعجّب، يمكن أن يسهم في فهم أعمق لطبقاته الدلالية ووظائفه الخطابية. وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، وجُمعت مادته من خلال استخراج نماذج من عبارات نهج البلاغة وتحليلها بلاغيًا في ضوء مصادر البلاغة العربية. وتُظهر نتائج البحث أنّ أسلوب التعجّب في نهج البلاغة قد ورد في نوعين رئيسين: التعجّب الصريح، والتعجّب الكامن، مستعيناً بأدوات مثل: «ما»، و«كيف»، و«كم»، و«يا له»، فضلًا عن التراكيب الخبرية ذات الدلالة التعجّبية. كما يكشف البحث أنّ هذا الأسلوب، إلى جانب إحداث الدهشة، يؤدي وظائف متعددة، منها: التوبيخ، والتحذير، والتمجيد، والتقريع، وإثارة الخوف التربوي، وتحفيز التفكير، وذلك في السياق الخطابي لكلام الإمام (ع)، مما يسهم في تعزيز فاعلية الرسائل الأخلاقية والاجتماعية التي يحملها النص.