نادر بهمرام؛ احمد عارفی؛ شهنور محمودزهی
المستخلص
یشمل نهج البلاغة خطبا ورسائل وكلمات قصار یشحنها الإمام بالبدائع الأدبیّة والتربویة والأخلاقیة. تمتلئ خطبة الطاووس من عناصر التحویل کالحذف والزیادة والاستبدال والترتیب والحركات الإعرابیة وفق نظریة تشومسکي وتکون بنیتها العمیقة ذات دلالات مختلفة، فتتحدَّث عن الطاووس وعجائب خلقته بالأسلوب الأدبي مستعینا بعناصر تؤدّي إلی تحریك ...
أكثر
یشمل نهج البلاغة خطبا ورسائل وكلمات قصار یشحنها الإمام بالبدائع الأدبیّة والتربویة والأخلاقیة. تمتلئ خطبة الطاووس من عناصر التحویل کالحذف والزیادة والاستبدال والترتیب والحركات الإعرابیة وفق نظریة تشومسکي وتکون بنیتها العمیقة ذات دلالات مختلفة، فتتحدَّث عن الطاووس وعجائب خلقته بالأسلوب الأدبي مستعینا بعناصر تؤدّي إلی تحریك عواطف المتلقي لتساعده في فهم خلقة الطاووس وجماله مع ألوانه المختلفة لیصل إلی تحسین الله وتعظیمه بوصفه خالقَه البارئ المصور. تدرس المقالة خطبة الطاووس وفقا للمنهج الوصفي التحلیلي مستعینا بالنظریة التولیدیة التحویلیة. تظهر نتائج البحث بأن نظریّة تشومسكي وعناصر التحویل تتجلّی في خطبة الطاووس، لیبین المتکلم عجائب خلقة الطاووس وعظمة خالقه البارئ المصور من خلال عناصر التحویل، فمن أبرزها في هذه الخطبة وأكثرها تداولا هي تحویل الحذف بحذف الفاعل واستخدام الأفعال المبنية للمجهول لترکیز انتباه المتلقي للحدث دون المحدث لإظهار جمال الطاووس وبدیع خلقه وإظهار عظمة الله من خلال خلقة الطاووس، وتحویل الزیادة بزیادة حروف العطف متناسبا مع الأغراض لإیجاد التناسق والوحدة بین أجزاء الكلام لإضفاء جمالیة الخطبة، ولإظهار أن هذا التناسب والتلاؤم والوحدة بین أعضاء الطاووس سبب جمال خلقته وعجائبه. وتتم هذه الجمالیات باستخدام کل من عناصر التحویل في موضعه اللائق وباستخدام الجمل الخبریة الفعلیة بتقدیم الفعل الماضي أو المضارع للإخبار عن أمور بالتجدد والاستمرار، وفي بعض الأحیان باستخدام الجمل الاسمیة للدلالة علی الثبوت والدوام، فیقدم فیها الإمام الاسم الذي في محور الکلام والاهتمام. ووظف من خلال هذه العناصر التحویلیة، التشبیهَ كأبرز أسلوب الخطبة والاستعارة کنوع من التشبیه والمجاز ببراعة، فتمتلئ منهما الخطبة وتتلائم فیها البنیة السطحیة والبنیة العمیقة معاً، حیث تكون البنیة السطحیة صورة ناطقة للبنیة العمیقة وتتلائم معها.