طاهر باوي؛ رسول بلاوي
المستخلص
يمثل نهج البلاغة مدونةً فكرية وبلاغية غنية تتداخل فيها القيم الأخلاقية مع الأبعاد النفسية والوجدانية والسلوكية، بما يجعلها مجالًا خصبًا للكشف عن طرائق بناء الشخصية الإنسانية داخل الخطاب. وتتخذ الدراسة من خطبة المتقين في نهج البلاغة مجتمعًا للبحث، بوصفها نصًا يؤسس صورة متكاملة للإنسان المتقي، من خلال الانتقال من وصف الفضائل إلى ...
أكثر
يمثل نهج البلاغة مدونةً فكرية وبلاغية غنية تتداخل فيها القيم الأخلاقية مع الأبعاد النفسية والوجدانية والسلوكية، بما يجعلها مجالًا خصبًا للكشف عن طرائق بناء الشخصية الإنسانية داخل الخطاب. وتتخذ الدراسة من خطبة المتقين في نهج البلاغة مجتمعًا للبحث، بوصفها نصًا يؤسس صورة متكاملة للإنسان المتقي، من خلال الانتقال من وصف الفضائل إلى بيان الأحوال النفسية والوجدانية، ثم تجسيدها في العبادة والسلوك والعلاقات الاجتماعية. ويهدف البحث إلى الكشف عن الكيفية التي تتشكل بها الذات المتقية في خطبة المتقين في ضوء نظرية سيميائيات العواطف عند غريماس وفونتني، مستعينًا بمفاهيم الذات والموضوع، والقيمة، والمودالات، والتوتر، والتمظهر الجسدي. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في قراءة البنية العاطفية للخطبة وتتبع الحالات الوجدانية التي تنتظم فيها، ولا سيما الخوف والشوق والرجاء والحزن والوجل والحذر والفرح والشكر. وأظهرت نتائج التحليل أن هذه الحالات لا ترد منفصلة، بل تتفاعل مع منظومة القيم والموضوعات التي تتجه إليها الذات، وأن التوتر والمودالات يسهمان في تنظيم مسارها الوجداني وتوجيه سلوكها. كما كشفت النتائج عن انتقال العاطفة من المجال الداخلي إلى التمظهر الجسدي والممارسة التعبدية والسلوك الأخلاقي والاجتماعي، بما يجعل الوجدان عنصرًا فاعلًا في بناء صورة المتقي. ويفضي ذلك إلى قراءة خطبة المتقين بوصفها بناءً سيميائيًا تتآزر داخله القيمة والعاطفة والفعل في تشكيل الذات.
اصغر طهماسبی بلداجی؛ طاهر باوی
المستخلص
يُعدُّ ارتباط لقب "المِطلاق" بالإمام الحسن المجتبى (علیه السلام) بسبب تكرار الزواج والطلاق من أبرز الإشكاليات المثارة حول سيرته. يستهدف هذا البحث تقييم مصداقية روايات المُطلاق من منظور الخطاب العلوي في نهج البلاغة، معتمداً المنهج الوصفي-التحليلي، وذلك من خلال عرض هذه الروايات ومقارنتها بسيرة الإمام علي(علیه السلام) وأقواله المدونة ...
أكثر
يُعدُّ ارتباط لقب "المِطلاق" بالإمام الحسن المجتبى (علیه السلام) بسبب تكرار الزواج والطلاق من أبرز الإشكاليات المثارة حول سيرته. يستهدف هذا البحث تقييم مصداقية روايات المُطلاق من منظور الخطاب العلوي في نهج البلاغة، معتمداً المنهج الوصفي-التحليلي، وذلك من خلال عرض هذه الروايات ومقارنتها بسيرة الإمام علي(علیه السلام) وأقواله المدونة في نهج البلاغة. تقوم الفرضية المحورية على أنَّ المعيار الأهم للحكم على صحة نسبة روايات تزعم النهي عن تزويج البنات من الإمام الحسن (علیه السلام) ينبغي أن يكون سيرة الإمام علي (علیه السلام) العملية والقولية؛ حيث دُوِّنَ قسم كبير منها في نهج البلاغة. ويظهر من تحليل مضمون نهج البلاغة أن روايات المُطلاق لا تخلو من أي تأييد أو إشارة مباشرة فحسب، بل هي في تضاد واضح مع العديد من الشواهد والقرائن المستقاة من سيرة الإمام علي (علیه السلام) وكلامه. ويخلص البحث إلى أن القرائن المستقاة من نهج البلاغة لا تؤيّد روايات المُطلاق فحسب، بل إنها تتعارض معها تعارضاً جوهرياً. وتكشف هذه التعارضات أن نسبة النهي عن الزواج إلى الإمام علي (علیه السلام) وإطلاق لقب "مطلاق" على الإمام الحسن (علیه السلام) تنافي بشكل واضح الصورة الكلية والتعاليم التربوية الواردة في نهج البلاغة حول منزلة الإمامة وعظمة الإمام الحسن (علیه السلام)، مما يوهن مصداقية هذه الروايات إيحاناً شديداً.
معارف علوی متخذ از نهج البلاغه
اصغر طهماسبی البلداجی؛ طاهر باوی؛ نعمت فیروزي
المستخلص
يُعَدّ الاهتمام بالاقتصاد السليم وتحقيق الأمن الاقتصادي في المجتمع من الركائز الأساسية التي أكّد عليها القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام). ويحتلّ السعي إلى الكسب الحلال، وتنمية الموارد الاقتصادية، ومكافحة الفقر، والحدّ من التفاوت الطبقي في إطار العدالة الاجتماعية مكانةً محورية في منظومة الاقتصاد الإسلامي المستندة إلى التعاليم ...
أكثر
يُعَدّ الاهتمام بالاقتصاد السليم وتحقيق الأمن الاقتصادي في المجتمع من الركائز الأساسية التي أكّد عليها القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام). ويحتلّ السعي إلى الكسب الحلال، وتنمية الموارد الاقتصادية، ومكافحة الفقر، والحدّ من التفاوت الطبقي في إطار العدالة الاجتماعية مكانةً محورية في منظومة الاقتصاد الإسلامي المستندة إلى التعاليم الدينية. يهدف الاقتصاد، في فكر الإمام علي (عليه السلام) كما تجلّى في نهج البلاغة، إلى إقامة العدل الاجتماعي، والقضاء على الفقر، وتحقيق توازن اقتصادي فعّال ينهض بالمجتمع نحو الرخاء المادي والمعنوي. وقد اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفيّ التحليليّ للكشف عن أبرز الاستراتيجيات التي تُسهم في تحقيق الأمن الاقتصادي وفق رؤية الإمام علي (عليه السلام) كما وردت في نهج البلاغة. وتناولت هذه الاستراتيجيات مجالات متعدّدة، منها: التشغيل والإنتاج، ومعالجة الأزمات الاقتصادية، وإزالة مظاهر الفقر والتفاوت الطبقي، وتشجيع التنمية الاقتصادية المستدامة. كما تمّ بيان أهم خصائص هذه المجالات من حيث المكوّنات والأسس العملية لتحقيقها. وتخلص الدراسة إلى أنّ الاقتصاد في نهج البلاغة يُمثّل نموذجًا متكاملًا للاقتصاد الإسلامي القابل للتطبيق في المستويين الفردي والاجتماعي، إذ يسهم في الحدّ من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الفقر والعوز المالي من خلال ترسيخ ثقافة العمل والاعتدال في المعيشة، كما يُعزّز من جهة أخرى التفوّق الاقتصادي والروحي للأسرة على المستوى الجزئي، والاستقلال الاقتصادي وقوّة البنية المالية للمجتمع على المستوى الكلي. وتؤكّد نتائج الدراسة أنّ تفعيل الحلول الاقتصادية المستنبطة من سيرة الإمام علي (عليه السلام) يسهم في ترسيخ الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات الإسلامية، نظرًا لما يتّسم به الاقتصاد الإسلامي من قدرة على دعم التنمية الشاملة، والقضاء على الفقر، والحدّ من الفجوة الطبقية.