سید احمد موسوی پناه؛ عبدالوحید نویدی؛ احمد سواری
المستخلص
یدرس تحلیل الخطاب النقدي كاتجاه حدیث في اللسانیات، البعد الاجتماعي والعلاقة القائمة بین المجتمع واللغة في النصّ، ولایكتفي بالبیانات اللغویة البحتة وحدها، وإنما یتجاوزها إلی الأمور المؤثرة في تكوین الخطاب كالأیدیولوجیا وسیاق الحال وسیاق التناص. وفي هذا الصدد یُعَدّ نموذج فیركلف الذي یحلل الخطاب في ثلاثة مستویات: الوصف، والتفسیر، ...
أكثر
یدرس تحلیل الخطاب النقدي كاتجاه حدیث في اللسانیات، البعد الاجتماعي والعلاقة القائمة بین المجتمع واللغة في النصّ، ولایكتفي بالبیانات اللغویة البحتة وحدها، وإنما یتجاوزها إلی الأمور المؤثرة في تكوین الخطاب كالأیدیولوجیا وسیاق الحال وسیاق التناص. وفي هذا الصدد یُعَدّ نموذج فیركلف الذي یحلل الخطاب في ثلاثة مستویات: الوصف، والتفسیر، والشرح. يهدف البحث الذي بین أیدینا عبر المنهج الوصفي التحلیلي إلی دراسة الرسالة الــــ 28 من كتاب نهج البلاغة علی ضوء نظریة فیركلف من أجل كشف الأیدیولوجیا والخطاب والمعاني النصیة الكامنة فیها. ومن النتائج التي توصلت إلیها هذه الدراسة أن المفردات في مستوی الوصف ترسم الصورة الأولیة عن الخطاب، وتشي بأنه خطاب دیني ذو طابع سیاسي؛ لأن القیمة التجربیة التي تُظهرها هذه المفردات تغلب علیها الصبغة الدینیة السیاسیة، وتظهر بعض المفردات وجود صفین مختلفین في المجتمع. في مستوی التفسیر یتضح أن هناك مجموعة من الأدلة تتحصل من خلال نقد الخطاب وتكشف الصراعات القائمة في المجتمع الذي تُنتَجُ الخطابُ فیه، وأن هذا الخطاب له جذور ساعدت في تكوینه فانعكست فیه هذه الأحداث والفتن الناشبة منها: اتهام معاویة لعلي بالحسد لمن سبقه من الخلفاء، وإجبار عليّ علی البیعة، وأزمة مقتل عثمان بن عفان، والتهدید بنشوب القتال والحروب. في مستوی الشرح ينوي تغییر الأیدیولوجیة الخاطئة في المجتمع، كما نستشفّ أن المجتمع هو السبب الأقوی في ظهور هذا النوع من الخطاب الذي یحمل أیدیولوجیا الإصلاح والتغییر.